يعلم بعض أعضاء مجلس الشورى أكثر منا أن بعض توصياتهم لم تُفعّل فيما بعد رغم تصويت المجلس عليها، ويعلمون أيضا أن هناك توصيات أخرى للمجلس لم ترَ النور، ولم يبقَ منها إلا "الصدى" والعناوين التي تزينت بها صور بعض الأعضاء على الصحف المحلية والدولية..

.. رغم كل ذلك تجد 20 عضواً يعترضون منذ فترة على مناقشة اقتراح زيادة مكافأة الطلاب والطالبات الجامعيين، الذي تقدم به عضو مجلس الشورى الدكتور الوقور أحمد الزيلعي الذي تخجل أن تعترض على ما يقول - حتى وإن لم تقتنع به - لشدة أدبه وحسن لباقته التي لا يفرق فيها بين صغيرٍ وكبير.

لم تكن الزيادة المقترحة 100%، بل 30% فقط، ومع هذا اعترض الأعضاء العشرون على مناقشة الاقتراح، مع احتمال أنهم متأكدون أنها لن تقر حتى وإن صوت المجلس عليها بالإجماع، وإن أقرت فلن يكون ذلك قبل عدة سنوات؛ ومع هذا وذاك اعترضوا.. لماذا؟! أعتقد أن المفروض أن يرفضها ممثلو الجهات الحكومية مثل وزارة المالية أو التعليم العالي لأن حسبتهم تختلف عن أعضاء الشورى.

ليتنا عرفنا الأعضاء المعترضين لنسألهم إن قابلناهم في الشارع عن حجتهم في الاعتراض على المناقشة وليس على إقرار الزيادة!

ويا حبذا لو خصصت الصحف المحلية صفحات لتفاصيل جلسات الشورى، تنشر فيها تفاصيل الجلسات وما دار فيها، والاقتراحات المطروحة والمؤيدين والمعترضين والمحايدين الذين لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء، وقبل ذلك من حضر ومن غاب...