كنت أود أن تكون مقالتي هذا الأسبوع عن تخصيص الأندية والدور الذي ستقوم به في تطوير الرياضة في بلادنا، لكن تبادر إلى ذهني على الفور سؤال مفاده هل نحن مؤهلون للانتقال إلى مرحلة تخصيص الأندية؟

أعتقد أن الإجابة على هذا السؤال لا تحتاج إلى كثير من الوقت لنكتشف أننا فعليا لا نزال بعيدين كل البعد عن تطبيق هذا المفهوم لأسباب عديدة، منها أن الاتحاد السعودي لكرة القدم لا يعمل كجهة مستقلة عن الرئاسة العامة لرعاية الشباب تتولى مهامها كجهة تنفيذية تعمل على أسس تجارية صحيحة ترفع من قيمة مسابقاتها، بل أصبح اتحاد الكرة جزءا بسيطا من ضمن منظومة الرئاسة فحضرت البيروقراطية بكل أدواتها.

كيف نخصص الأندية ونحن بإهمالنا بنية الملاعب التحتية، كنا سببا مباشرا في امتناع الجماهير عن الحضور لملاعب لا يتمتع فيها المشجع بالحد الأدنى من احترام آدميته والتي تتعرض للإهانة والإذلال بدءا من إيقافه مركبته ـ التي قد يعود ليجد أن هناك من عبث بمحتوياتها إذا سلمنا بعدم سرقتها بالكامل ـ مرورا بالوقوف أمام شباك تذاكر يحشر الناس أمامه حشرا من أجل دخول ملعب مهترئ بهدف متابعة مباراة محلية، ولا ننسى وجود رجل أمن يمارس على هؤلاء، أنظمة دكتاتورية اختلقها من بنات أفكاره.

أما أمر فتح البوابات قبل المباريات بعدة ساعات، فهو تكريس لمفهوم الفوضوية في التنظيم وإنهاك للجماهير الراغبة في الحضور خصوصا في المباريات الجماهيرية، فهل ترقيم المقاعد معضلة لهذا الحد؟

كيف لنا أن نخصص الرياضة ولا تزال الأندية لا تتسلم مستحقاتها بشكل منتظم ودائم من حقوق الرعاية والنقل التلفزيوني الذي تم منحه إلى القناة الرياضية السعودية وهي القناة غير المهيأة للعمل وفق أسس تجارية تغطي بها مصاريفها؟، فكيف بالقناة أن تغطي تكلفة النقل التلفزيوني التي حولت إلى وزارة المالية لتسديدها؟ والكل يعلم كم من الوقت ستستغرقه وزارة المالية لصرف المبلغ على دفعات ميسرة.

لن أزيد في سرد الكثير من المعوقات والسلبيات الموجودة حتى لا أوصف بالسوداوي، لكن الحقيقة دائما ما تكون مرة وغير مستساغة.. لا بد لنا أن نعترف بأخطائنا حتى نستطيع أن نضع وصفات العلاج الناجع بعيدا عن بحثنا عن إشادة من هنا أو هناك فخير شاهد على عملنا هو الجمهور المتابع.

عناوين أخيرة:

- أخطأ أبو سبعان بكل تأكيد وأخذ عقوبته وجزاءه.. اعتذر اللاعب للجميع لكن نتمنى أن يتعلم من هذا الخطأ خصوصا أنه لا يزال صغيرا في السن.

- لا يزال النواخذة يقدمون أجمل الشيلات وأعذب القصائد الكروية ويتأهلون لمقابلة الهلال في نهائي كأس ولي العهد، هذا الفريق بلا أدنى شك سيعيد أمجاد الاتفاق إذا ما تم الحفاظ على لاعبيه ولم تضطر إدارته في التفريط بأحدهم لفك أزمة مالية.

- لا يزال بعض النصراويين يعتقدون أن فريقهم مضطهد ومحارب وأن هناك من يضمر السوء لهم وآخر التقليعات أن فريقهم تعرض لسحر يجعله يخسر المباريات.. تكريس عقدة الاضطهاد والظلم لم ولن ينتشل الفريق من حالة الإخفاق إلى تحقيق البطولات. لا بد من العمل الحقيقي والصادق والأمين بعيدا عن الإعلام وبعيدا عن ضغوط الأوصياء على النادي.

- علة النادي الأهلي في بعض إعلامييه الذين ما إن يبدأ فريقهم في المنافسة إلا ويبادرون في معاداة الآخرين ومحاولة النيل منهم، فيا أحبتي وإخواني التنافس الحقيقي يكون باحترام الخصوم لا بإيجادهم.