ورد في تقرير صحفي، منذ أيام، أن حريقا اشتعل في إحدى العمائر في جدة، وبما أن النوافذ مغلقة بقضبان حديدية، هرع الناس خوفا إلى أعلى السطح، وتزامن هذا مع دعوة الهلال الأحمر السعودي لجامعة الملك سعود للبنات بنزع القضبان من النوافذ والسماح بدخول رجال الهلال الأحمر.

القضبان توضع في نوافذ البيوت خوفا من سطو أو سرقه، فلماذا في مدارس البنات؟!

منذ أنشئت المدارس الحكومية من عشرات السنين والمدارس وراء القضبان، ولا تؤخذ في الحسبان حالة الخطر، بل إن القضبان في البناء ثقافة سعودية في معظم البيوت دون التفكير في السلبيات التي يمكن أن تحصل أو الأخطار الناتجة عن ذلك.

من المهم عدم التهاون في تطبيق أنظمة السلامة في المباني التي يؤدي إهمالها إلى كوارث.

منذ أيام سقطت عمارة تحت الإنشاء في عنيزة بمنطقة القصيم، وهذا مؤشر خطير على الإهمال في البناء.

والأسئلة هنا هي:

هل هناك تحقيق في هذا الشأن من جهات رقابية مختصة؟

وهل يوجد لدينا (كود بناء) عند التقدم لطلب رخصة البناء؟

ومن هي الجهة المختصة بتطبيق أنظمة السلامة التي تضع قواعد محددة لبناء المنشآت وتقوم بمتابعة المباني تحت الإنشاء؟

وهل تخضع للمراقبة من جهات رسمية؟

خاصة أننا دخلنا وبقوة إلى عالم الأبراج والعمارات العالية، وربما في المسقبل تزداد القضبان في نوافذ البيوت، وهي من أهم عوائق الإنقاذ خاصة في حالات الحريق.

ولأنها حالة عامة يحتاج المواطن إلى توعية بأن هناك الكثير من أجهزة الأمن والسلامة الحديثة والمتطورة الخاصة بالمباني السكنية تكفي لاستعمالها كتأمين للبيت ضد حوادث السرقات والسطو، ولا حاجة لهذه القضبان.

إن الوعي ضرورة لتلافي الأسباب ولا بد من رقابة صارمة لكل مبنى تحت الإنشاء لئلا يتكرر التهاون في مواد البناء وتنفيذ تصميم مخالف لما رخص له من مقاول غير أمين.