طرحت سؤالا ولم أعثر على الإجابة: كم تبلغ تكاليف طاقم التحكيم الأجنبي الذي يدير بعض مباريات الدوري السعودي كي أقارنها بالمبلغ الذي يتقاضاه طاقم التحكيم السعودي ـ تكاليف إدارة المباراة وليس التذاكر ومصاريف الإقامة.. المباراة فقط ـ مبرر السؤال حينها: "هل الحكاية تستاهل"؟

الذي أعادني لطرح السؤال هو معلومة سمعتها قبل فترة تقول إن مكافأة الحكم السعودي بعد قيادته لأي مباراة ـ مهما كانت حساسية المباراة ـ هي 1200 ريال فقط ـ سأكتبها حتى لا يلتبس الأمر: ألف ومئتا ريال فقط! ضغط نفسي وعصبي ومشاحنات، وصفحات وبرامج رياضية وكاميرات عالية الدقة تتابع وترصد الأخطاء، ناهيك عن شتائم وصراخ الجماهير، ومحاولات اعتداء قد تلاحق الحكم بعد المباراة، وفي النهاية يجد الحكم هذا المبلغ الزهيد في حسابه؟

أتمنى والله أن تكون المعلومة خاطئة.. اليوم الوضع يندرج تحت: "حشفا وسوء كيلة".. لا الحكم يحظى بمميزات أو مكافآت مجزية توازي العذابات التي يتعرض لها قبل وأثناء وبعد المباراة.. ولا هو الذي سلم من التشكيك في ذمته، والطعن في أمانته ونزاهته!

الحكم كالقاضي ـ فيما يتعلق بالأمانة والنزاهة ـ يفترض أن يحظى بمميزات خاصة، وحوافز تشجيعية عالية.. أنا لا أزهد الشباب في مهنة التحكيم، لكنني متيقن أنه إذا استمرت الرئاسة تتعامل مع الحَكم السعودي بهذا الجفاء، سينقرض الحَكَم السعودي يوما ما!

الواقع يقول إن الحكم السعودي ليس له قيمة لدى الرئاسة.. لماذا نستغرب ألا يكون له قيمة لدى الجمهور؟! ولو كانت الرئاسة مضطرة لأن تدفع شيئا من ميزانيتها لقلت لا بأس، لكن جزءا بسيطا من مبيعات تذاكر المقصورة الرئيسية تكفي لأن يحصل الحكم على مبلغ يوازي المبلغ الذي يتقاضاه الحكم الأجنبي.

صدقت العرب: زامرُ الحي لا يُطرب!