النادي الوحيد الذي كان محبوبا في المملكة من جميع الأندية هو نادي الشباب.

كان المفضل لكل الوسط الرياضي، نصراوي أو اتحادي أو هلالي أو أهلاوي، وفي أي مباراة نهائية خلال العقدين الماضيين كان جمهور الشباب من مختلف الأندية يأخذ نصف الملعب.

"شيخ الأندية" كان يأسر الجميع في الملعب بنجومية عمالقة الكرة السعودية، وخارج الملعب بالتعامل الراقي إعلامياً وإداريا من الإدارات المتعاقبة عليه.

اليوم انقلبت الصورة وأصبح الشباب "غير محبوب" وأصبحت الجماهير الرياضية تود خسارته، ولم يعد ذلك الفريق الذي يجمع الجميع على حبه، لم يعد النادي النموذجي الذي يجمع القلوب والنجوم، لكن ما سبب ذلك؟؟

الضجيج الإعلامي المتطاير شرره في كل مكان هو السبب، فمن قضية الـ4 الكبار والبلاي ستيشن إلى الجن والإنس مروراً بإسقاطات المفهومية والمحسوبية وانتهاء بالتحكيم وما يصاحبه من زوبعة أسبوعية.

هذا التصعيد الإعلامي غير المسبوق في الشباب جعل المشجع العادي الذي كان سنداً قوياً لشيخ الأندية ينتقص من إنجازات ومنجزات الشباب ولاعبيه وكذلك من انتصاراته.

أعتقد أن الشباب في آخر ثلاث سنوات خسر التعاطف الجماهيري الكبير الذي كان يحظى به، والسبب لغة التعالي التي ينظر بها مسؤولو الشباب لباقي الأندية الأخرى ولجماهيرها.

لغة الصمت والرد داخل المستطيل الأخضر التي اتخذها صانعو القرار في شيخ الأندية عقدين من الزمن، باتت اليوم من الماضي، ولذلك على الشبابيين الحذر من الاستمرار في هذا المنحدر والعودة إلى الخط الذي رسمه الشبابيون الحقيقيون، فقد يستطيعون تعويض كل شيء إلا خسارة الجمهور والإعلام.