أصدرت المحاكم الأميركية أحكامها النهائية بحق 10 سعوديين، توزعوا على ثلاث قضايا قتل عمد ومثلها جرائم جنسية، إضافة إلى قضايا اختطاف، وانتحال شخصية رجل أمن، وسطو وسرقة واستخدام سلاح، وتآمر لارتكاب جريمة سرقة.

وكشف مصدر رفيع في سفارة خادم الحرمين الشريفين بالولايات المتحدة الأميركية أنه سيتم الإفراج هذا العام عن مواطنين اثنين ممن صدرت بحقهم أحكام، فيما سيتم الإفراج عن ثالث العام المقبل، مؤكدا أنه رغم ذلك فإن السعوديين هم أقل الجنسيات مخالفة للأنظمة في أميركا.

وأوضح المصدر الذي طلب عدم التطرق إلى هويته أن إجمالي السعوديين الموجودين حالياً في أميركا يفوقون 55 ألف سعودي، ما بين مبتعثين ومرافقين وكذلك بعض الباحثين عن العلاج والمراجعين لدى المشافي، مشيرا إلى أن السفارة السعودية في واشنطن تتولى فوراً دفع الكفالة وتوكيل محام أو مجموعة محامين إن لزم الأمر لأي مواطن سعودي يتعرض لقضية مهما كان حجمها، ومنها كفالات لـ17 مواطنا العام الماضي دفعتها السفارة لإخراجهم من قضايا متنوعة.

وحصلت "الوطن" على إحصائية تفصيلية للقضايا التي يتعرض لها السعوديون في الولايات المتحدة، وتأتي قضايا مخالفة أنظمة الهجرة والإقامة في المرتبة الأولى، إذ تم تسجيل تسع حالات مخالفة للهجرة، فيما جاءت المخالفات المرورية في المرتبة الثانية، وهي التي تعد بسيطة مقابل القضايا الجنائية التي تحجز المرتبة الثالثة بـ7 قضايا، وتشمل السرقة والاحتيال وحمل السلاح غير المرخص والاغتصاب والتحرش الجنسي والتزوير.

وأكد المصدر أن السفارة السعودية في أميركا تواجه تحديا خاصا في القضايا العائلية، إذ يساوي المشرع الأميركي بين الطفل والمرأة والرجل ويجعلهم أصحاب حق لا ولاية، إذ لا يتفهم بعض السعوديين هذه الخصوصية في القضاء الأميركي، مما يفرض على السفارة التدخل لمحاولة احتواء الخلافات والتوسط بين الأزواج للتوصل إلى حل ودي، قبل تفاقم المشكلة ووصولها إلى المحاكم.




يقيم في الولايات المتحدة الأميركية نحو 55 ألف مواطن سعودي، ما بين مبتعثين ومرافقين وكذلك بعض الباحثين عن العلاج والمراجعين للمستشفيات الأميركية. وعلى الرغم من هذا العدد المرتفع نسبياً، إلا أن السعوديين يعتبرون أقل الجنسيات مخالفة للأنظمة، وفقاً لما تؤكده الأرقام الرسمية، التي كشف عنها لـ "الوطن" مصدر رفيع في سفارة خادم الحرمين الشريفين في واشنطن.

وبحسب المصدر فإنه يقبع في السجون الأميركية فقط عشرة مواطنين سعوديين صدرت ضدهم أحكام نهائية، منها ثلاث قضايا قتل عمد، وثلاث قضايا جرائم جنسية، وقضية اختطاف، وقضية انتحال شخصية رجل أمن، وقضية سطو وسرقة واستخدام سلاح، وقضية تآمر لارتكاب جريمة سرقة.

يشير المصدر إلى أنه سيتم الإفراج عن اثنين من المواطنين الصادرة ضدهم أحكام في عامي 2011 و 2012م. كما يؤكد في حديثه إلى "الوطن" أن السفارة تقوم فوراً بدفع كفالة مادية للإفراج عن المواطنين السعوديين، وتوكيل محام أو مجموعة محامين إن لزم الأمر لأي مواطن يواجه قضية مهما كان حجمها, وكل شخص يتقدم لشؤون الرعايا أو تصل معلومات عن تعرضه لمشكلة مع الشرطة يتم محاولة دفع كفالة لإخراجه وإن تم رفض الإفراج عنه من قبل المحكمة فيتم توكيل محامين له، كاشفاً عن أن السفارة دفعت العام الماضي كفالات لـ 17 مواطنا كانوا يواجهون قضايا مختلفة وأنه جارٍ العمل على إنهاء القضايا العالقة حالياً.

وحصلت "الوطن" على إحصائية تفصيلية عن القضايا التي يواجهها السعوديون في الولايات المتحدة, أظهرت أن مسائل مخالفة أنظمة الهجرة والإقامة تأتي في المقام الأول حيث تم تسجيل 9 حالات مخالفة للهجرة, ثم يلي ذلك مخالفة أنظمة المرور ولكنه يتم حلها بشكل سريع. والنوع الثالث من القضايا وهو الأخطر يأتي تحت تصنيف "قضايا جنائية" وتشمل السرقة والاحتيال وحمل السلاح غير المرخص والاغتصاب والتحرش الجنسي والتزوير, وتأتي هذه القضايا – حسب المصدر – نتيجة لسلوك الفرد نفسه.

يشير المصدر أيضاً إلى أن عدد القضايا الجنائية المسجلة عام 1431 يبلغ (7) قضايا، منها قضيتان في مرحلة الاستئناف والعفو، وواحدة منها قضية حضانة لم تحل للمحكمة لوجود المتهم في المملكة، وقضية تم الإفراج عن المتهم بكفالة، وقضية تم الإفراج عن المواطن فيها بعد إنهائه لدورة توعوية، ولا تزال الجهات القضائية تنظر في قضيتين أخريين لم يحدد المصدر طبيعتهما.

ويلفت المصدر إلى أن بيوت السعوديين في الولايات المتحدة الأميركية لا تخلو من الخلافات العائلية, لكن النظام يحمي الطفل والمرأة والرجل ويجعلهم أصحاب حق لا ولاية. وحسب الإحصائية التي حصلت عليها "الوطن" فإن النوع الرابع من القضايا التي يتعرض لها السعوديون هي القضايا الاجتماعية والمدنية، وتنتج مثل هذه القضايا نتيجة خلافات عائلية وفي بعض الأحيان بسبب عدم معرفة المواطن بالقوانين التي تحكم العلاقات العائلية والزوجية أو نتيجة مطالبات مالية، حيث تقوم السفارة بالعمل أولاً على احتواء مثل هذه القضايا والتوسط فيما بين الزوجين لحل الخلاف والتوصل إلى حل ودي عوضاً عن لجوء أحد الزوجين إلى المحاكم. مشيراً إلى أن عدد حالات الخلافات العائلية التي وصلت إلى المحاكم في العام الماضي بلغت 3 حالات فقط ولم يستجد شيء هذا العام.