الرضا الوظيفي هو الشعور الإيجابي الذي يحمله الموظف للجهة التي يعمل بها.. نستطيع أيضاً أن نقول إنه الارتياح والعاطفة التي يشعر بها الموظف أو العامل تجاه عمله.. ولهذا نجد أن بعض الموظفين يعمل أحيانا أكثر مما هو مطلوب منه ومطالب به. حيث ترتفع طاقته وتزداد إنتاجيته وعطاؤه.. هؤلاء يشعرون بالاستمتاع في أعمالهم.. ربما لاحظت أن بعض زملائك يحضر قبل الدوام الرسمي بوقت طويل، على الرغم من كونه غير ملزم بالاستيقاظ مبكرا وبالتالي الحضور مبكرا! بل إن بعضهم يجلس إلى ما بعد نهاية ساعات الدوام الرسمي!

والعكس صحيح.. انعدام أو انخفاض الرضا الوظيفي ينعكس سلباً على الموظف، وبالتالي تتأثر دورة العمل، ويكثر هروب ـ أو قل: تهرب الموظف عن أداء واجباته الوظيفية، أو التقاعس في أدائها، أو اللامبالاة.. فيكثر الاحتجاج والتذمر، ويكثر الغياب بحجج مرضية أو غيرها.

من أكثر الموظفين في البلد الذين لا يشعرون بالرضا الوظيفي هم رجال الحراسات الأمنية التابعون لشركات الأمن.. وهذه من القضايا التي أشبعت طرحا في الإعلام السعودي دون أي جدوى أو أثر.. الخطورة في الموضوع أن نسبة كبيرة منهم يقومون على حراسة منشآت تجارية ومصالح اقتصادية حساسة للغاية!

هناك مقومات عدة يتحقق من خلالها الرضا الوظيفي كالتدريب وروح الفريق الواحد والعدالة.. ومنها ما يفتقده العاملون في مجال الحراسات الأمنية وهو الحوافز والرواتب التي تكفل لهم حياة كريمة.. إن لم يشعر هؤلاء بالرضا الوظيفي لن تستطيع مؤسسات الحراسات الأمنية تحقيق الأهداف التي تعمل من أجلها، وهنا ـ كما قلت قبل قليل ـ تكمن الخطورة.