غنيٌ عن القول إنه في أغلب ـ إن لم يكن كل ـ المهرجانات ـ كالتسويقية والسياحية ـ بل وحتى في المؤتمرات والندوات هناك رعاة للفعالية.. مهمتهم هي التكفل بالمناسبة، وتختلف تسمياتهم باختلاف مقدار الدعم ونوعه.. هناك راعٍ ماسي وذهبي وفضي وإعلامي.. فلا تكلف الجهة المسؤولة نفسها أي أعباء مالية.

وهذه الرعاية ليست اجتهاداً أو "فزعة" من الجهات أو المؤسسات الاقتصادية.. في كل مؤسسة كبرى هناك إدارة، أو قسم يكون معنيا بالأنشطة الاجتماعية، تندرج رعاية الفعاليات ـ في حال اقتناعه بها ـ ضمن مهامه الرئيسية.. وفي كل ميزانية ترصد مبالغ مالية خاصة للقيام بهذه الأعمال.

بمعنى: ليس بالضرورة أن يكون هناك عائد مادي للشركة أو المؤسسة ينتج عن رعايتها تلك.. ومع ذلك تكسب هذه المؤسسات دعاية إعلامية كبيرة من خلال تواجدها طيلة أيام الفعالية.

ما المبرر لكل ما سبق ذكره اليوم؟!

أمس قرأت أن أحد المشاريع الاجتماعية التربوية التي تنفذها وزارة التربية والتعليم ـ مشروع أندية الحي ـ توقف!

والسبب ـ إن لم تخب توقعاتي ـ هو عدم رغبة الوزارة في صرف مبلغ ضخم للغاية دون جدوى ـ التكلفة تبلغ مليارين اثنين ـ وأنا هنا أسجل وقوفي التام مع وزارة التربية والتعليم في عدم صرف هذا المبلغ الضخم.. مبلغ كهذا يجب أن يتم صرفه لتحسين البيئة التعليمية، وإنشاء المزيد من المدارس والمجمعات التعليمية.. لكنني ـ وهنا المهم ـ ضد إيقاف البرنامج في نفس الوقت!

ما الذي كان يمنع الوزارة من تأمين رعاة للبرنامج.. هل تفتقد القناعة أم تفتقد القدرة؟!

إن كانت الوزارة غير مقتنعة بجدوى البرنامج فيجب أن تخرج وتشرح مبرراتها.. وإن كانت الوزارة غير قادرة على تأمين الرعاة، فهذا يؤكد أن الفجوة بين الوزارة ومنسوبيها، خرجت لتصبح فجوة بينها وبين المجتمع!