لا أتصور أن النقد بمعانيه وأهدافه السامية سيغضب الشبابيين، حتى يحاول البعض للأسف، رسم هذا التخيل أمامنا، وكأنها حقيقة دامغة وليست أوهام كاتب؟.

فإذا كان التجريح الشخصي واللمز والغمز هي النقد، فلا بارك الله فيه من نقد..

أعلم كما يعلم الكثيرون أيضا، أن النقد لا يطال سوى من يعمل ويبحث عن النجاح، ويكون حضوره لافتا نتيجة لعمله وجهده الذي يبذله، فإن أصاب صاحبه، فنصيبه الثناء حتما، لكن متى ما أخفق فعليه تقبل النقد، كما أن هناك سؤالين عريضين يبحثان عن إجابة وافية وشافية هنا.. من يستحق في هذه الزحمة الإعلامية أن نطلق عليه اسم "ناقد"؟، وما هي الأسس والمقومات والخبرات التي تنصبه "ناقدا"؟.

زحمة النقاد هذه، أخشى أن يغيب معها صوت "النقاد" الحقيقيين، الباحثين عن التعديل والتطوير وفق أسس علمية، ويحضر صوت "النقاد" الذين يرون في "تنظيرهم" نقدا لا مثيل له!.

أعود بالحديث عن نادي الشباب مذكرا من يحاول "الإسقاط" على هذا الكيان بمناسبة وبدونها، ولمن يحاول وضع كلمات اللمز والغمز بين سطوره لأهداف الله العالم فيها، أن نادي الشباب بنموذجيته وتاريخه البطولي وحتى حضوره الحالي كأحد أهم وأخطر المنافسين، يستحق منا الإشادة والمباركة، كما تستحقها الأندية المميزة في تخطيطها وتنافسها محليا، لا أن يكون الاختلاف في وجهة نظر، أو في بحث كل ناد عن حقوقه سببا مقنعا كي "نمرر" كلام التجريح والتقليل لرموز الأندية بمثل ما تابعنا للأسف في الأيام الماضية، أو في إشعال فتيل التنافر ما بين المنتمين لهذه الأندية كما يحدث في المنتديات التابعة لهذه الأندية مهما حاول البعض التبرؤ منها.