خيبة أمل كبيرة تعادل الأخضر الأولمبي مع نظيره الكوري الجنوبي، الذي على إثره فقد فرصة المنافسة على خطف بطاقة التأهل الأولى عن مجموعته، التي كانت تخوله المشاركة في أولمبياد لندن 2012.

التأهل الذي خسرناه كان سيعيدنا إلى الواجهة من جديد بعد سلسلة من النكسات التي أصابت الكرة السعودية، إذ كنا نمني النفس أن نجد في هذا الجيل من الشباب ما افتقدناه في المنتخب السعودي الأول.

بكل تأكيد، أي فريق لا يحقق نتائج إيجابية على أرضه من الصعوبة أن يكون في صدارة المنافسة على البطولات والألقاب، وهذا ما حدث، فقد خسرنا بالتعادل مع قطر وأخيراً مع كوريا الجنوبية وبينهما خسارتان خارج أرضنا أمام عمان وكوريا الجنوبية.

النتائج المخيبة للآمال كانت متوقعة، عطفاً على واقع الأندية وما تقدمه من عمل على مستوى الفئات السنية التي لم تقدم لنا بدائل عن مجموعة من اللاعبين الذين مثلوا المنتخب في التصفيات الأولية وغابوا عنه في مرحلة المجموعات لسبب لا نعلمه!

هل من المعقول أن أكثر من 150 نادياً سعودياً لا تضم رأس حربة شابا يستطيع أن يترجم الفرص المتحققة إلى أهداف؟

وعلى الجانب الآخر فإن المشكلة التي نعاني منها هي تهاون اتحاد الكرة في إسناد تدريب المنتخبات السنية السعودية إلى كوادر غير مؤهلة فعلياً لتوظيف قدرات اللاعبين لخدمة المنتخب، فبعد أن تولى يوسف عنبر إدارة المنتخب الأولمبي، وهي خطوة دفعنا ثمنها غالياً، تم التدخل متأخراً بتنصيب البرازيلي روجيرو لإدارة الدفة الفنية!! فلماذا المغامرة إذا منذ البداية!!

نعم نشجع المدرب الوطني لتولي التدريب، سواء في الأندية أو المنتخبات، ولكن بعد أن يحصلوا على الخبرة بالاحتكاك مع مدربين أجانب ذوي كفاءة، لا أن نحرقهم بوضعهم في موقع ليسوا مؤهلين له.

أتمنى أن نستفيد من أخطائنا، وأن نأخذ منها الدروس والعبر، لأننا مللنا تجرع خيبات الأمل في سنة 2011 ولا نريد تكرارها هذه السنة.

عناوين أخيرة:

أثبت شباب الهلال وشباب الاتفاق أن من راهن عليهم كان رهانه رابحاً لما قدمه هؤلاء الشباب من عطاءات في مباريات كأس ولي العهد التي توجت باللعب اليوم على النهائي، وهو دليل حي أن من يزرع ويغرس في القطاعات السنية سيأتي اليوم الذي يحصد فيه نتاج زرعه.

أتمنى أن يكون هناك تنسيق بين الرئاسة العامة لرعاية الشباب ووزارة الثقافة والإعلام نحو وضع عقوبات وجزاءات ضد كل من يغذي أو يؤجج أو يحرض على التعصب الرياضي، سواء باختلاق الأحداث أو ترويج الأكاذيب أو نشر الشائعات، حتى نقضي تماماً على بؤر التعصب التي تزداد يوماً بعد آخر، وتسببت في احتقان كثير من الجماهير وزيادة تعصبهم الرياضي إلى مستويات غير مسبوقة.

الدول المتقدمة كروياً لا تتأثر بتواجد عدد كبير من اللاعبين الأجانب في أنديتها لاتساع قاعدة الأندية واحترافية عملها، أما في ملاعبنا فإن تطبيق هذا الأسلوب قد لا يصب في مصلحة المنتخبات السعودية التي تعاني من عدم توفر لاعبين سعوديين في المراكز التي تركز الأندية السعودية على استقطاب لاعبين أجانب بها، خصوصا المهاجمين ومحور الارتكاز، فهل نرى قراراً يقلص عدد اللاعبين الأجانب إلى لاعبين، وفي غير هذين المركزين؟

لم يبق لنا هذا العام سوى أمل ضعيف بالفوز على أستراليا والتأهل إلى التصفيات النهائية المؤهلة لكأس العالم، نتمنى أن يوفق منتخبنا في لقاء أستراليا، وإن كانت المهمة صعبة وليست مستحيلة.