لحسن حظ الفنان اللبناني راغب علامة أن حلقة برنامج "أراب آيدول" الأخيرة على قناة "إم بي سي" كانت تبث على الهواء مباشرة ولم تكن تدور خلف الكواليس، ذلك أنقذه بالفعل من تهديد الفنانة أحلام التي قالت "من حسن حظك أننا على الهواء"، فهل كانت أحلام ستنبري لتلقن راغب درسا لا ينساه إما بتجاوز حدودها في لغة الحوار، أو يمتد ذلك لعراك على شاشة التلفزيون تماما كما يحدث في بعض البرامج السياسية؟!

فعلا، أوافق زميلي عبدالمجيد الزهراني الذي كتب قبل فترة في هذه الزاوية أن لجنة تحكيم هذا البرنامج بحاجة أيضا إلى لجنة تحكيم، خاصة أحلام، التي ما فتئت تحطم معنويات المشاركين والمشاركات في البرنامج بطريقة تخرج عن اللباقة أحيانا بل تصل إلى الهجوم بطريقة شخصية! فأذكر أنها قالت لمشترك خليجي في إحدى الحلقات "إنت ما تغني مصري.. أنا أحلام احترمت نفسي ولم أتجرأ أن أغني باللهجة المصرية"! وهذا دليل آخر على أن أحلام لا تجيد الغناء بغير اللهجة الخليجية وهذا قصور فني يحسب عليها وليس لها، فهناك مطربون تمكنوا من إيصال أصواتهم إلى الجمهور المصري ونجحوا بشكل كبير أمثال حسين الجسمي ونبيل الشعيل.

أما الموزع حسن الشافعي فقد شبه شيرين بفيروز الأمر الذي دفع براغب علامة للوقوف ضد الشافعي بل وفتحت الصحافة اللبنانية النار على الشافعي على ما اعتبرته سقطة في حق فيروز!

للأسف كاميرا هذا البرنامج مسلطة بشكل غريب على لجنة التحكيم وكأن أحلام أو راغب أو الشافعي بحاجة لمزيد من الشهرة على أكتاف المشتركين المساكين الذين تلاعبوا بأعصابهم ووجهوا لهم انتقادات في غير محلها في أحيان كثيرة وهي ليست انتقادات فنية بقدر ما هي وجهات نظر!

في برنامج "بريطانيا لديها مواهب" تقدم طفل صغير على خطوة أبهرت لجنة التحكيم وغنى لمايكل جاكسون ووصل إلى المراحل النهائية، اعتقدت لجنة تحكيم البرنامج أن لديه الموهبة والقدرة على تقليد نجم البوب فشجعته وآزرته. هنا الفرق واضح تماما بين برامج عالمية تدعم الموهبة وتوجهها إلى الطريق الصحيح حتى لو انتقدت المشتركين بقسوة، وأخرى تهدف إلى تحقيق الربح وليس هناك في أجندتها ما هو أفضل من المال!