بدايتي مع كأس العالم كانت في مونديال 1986 بالمكسيك وقتها كنت في الثاني الابتدائي لم أكن أعرف في هذا المونديال سوى مارادونا الذي كان حديث الأطفال في الشوارع وكبار السن الذي لا يعرفون من كرة القدم سوى اسمها.

عشقنا كرة القدم من خلال فنيات ومهارات هذا الأسطورة الذي لا ينكر أحد أنه كان سبب تولع جيل كبير من السعوديين بكرة القدم.. في مونديال إيطاليا عام 1990 تجاهل العالم إنجاز ألمانيا وتحدث عن دموع مارادونا وفي مونديال 1994 بأمريكا كان عام النكسة لعشاق الفن المارادوني عندما استبعد بسبب المنشطات.

اليوم لا أنكر أني لا زلت استمتع بمارادونا حتى وهو خارج المستطيل الأخضر.. عندما يعانق لاعبيه تشعر بعشطه للمنصات.. تصاريحه مثيرة لا تختلف كثيراً عن هدفه في إنجلترا.. هو الرمز الأول للرياضه العالمية رغم كل شطحاته.

ما حدث لهذا الأسطورة خلال سنوات الضياع وموقف الحكومة الأرجنتينية المشرف يجعلنا نطالب بالاهتمام بنجومنا الذي صنعوا مجداً للكرة السعودية.

والدعم الذي تلقاه بعد علاجه الإدمان وإعادته على رأس الهرم الرياضي ليس سوى رد جميل لنجم جعل العالم بأكمله يعرف دولة تسمى "الأرجنتين".

هذا الموقف.. يجعلنا نتساءل عن معاناة نجومنا من الفقر والأمراض المزمنة ومدى تفاعل المسؤولين معها.. كل يوم نشاهد نجما في إحدى الفضائيات يعلن فقره وقلة حيلته؟؟

موقف الأرجنتينين حكومة وشعبا من مارادونا يجعلنا نطالب بلجنة من رعاية الشباب للاهتمام بالمعوزين الرياضيين الذين خدموا رياضتنا وكانوا خير سفراء لها على أن تبنى على خزائن الأندية حيث يستقطع مبلغ مالي سنوي من كل ناد من أجل دعمها على أن تكون هناك دراسة لحالة كل من يقدم عليها.