مظلة الملك عبدالله أعطت مهرجان الجنادرية بعدا مختلفا، لما لشخصية الملك من ارتباط عاطفي مع المواطنين وشموله وعنايته ومتابعته لهذا المهرجان، على مدى سنوات عامل مهم ساعد على الاستمرار.

لكن الملاحظ أن اللجنة المنظمة للفعاليات الثقافية مغلقة على لجان بشكل انتقائي، حيث لا توجد شفافية، وليس هناك وضوح وتعمل بسرية وتكتم.

ليس للجان الثقافية خاصة استراتيجية واضحة واللجان الاستشارية جميعها ذات أبعاد أكاديمية، ولقد تعبنا من هيمنة الأكاديميين في كل عمل ثقافي.

إن جهود ملكنا ـ حفظه الله ـ في إصراره على أن تبقى هذه الاحتفالية الثقافية للجميع وليست للنخبة، ولذا فإن من المهم أن يشارك في اللجان كل عام مجموعة من مختلف الأطياف الثقافية وألا تكون مكرسة ومقصورة على طيف بعينه.

وبهذه المناسبة نذكر رجالا منذ بداية هذا المهرجان وغيرهم ممن ساهموا في التأسيس والتأصيل لهذه المناسبة الثقافية والتراثية الضخمة، وكانت لهم جهود مشكورة، ونأمل في الأعوام القادمة تكريم مسيراتهم، وذكر ما قدموه.

ولعل اللفتة الإنسانية بإيقاف الأوبريت الغنائي لظروف العالم العربي حولنا، رسخت للبعد الإنساني في شخصية الملك عبدالله.

وللمشرفين على العمل الثقافي بالجنادرية واللجان العاملة بها أقول: لا تغفلوا تدريب الشباب، فهو جيل المستقبل ليتحمل مسؤولية هذا المهرجان من بعدكم.

ولا ننسى أن يفسح المجال للمرأة المثقفة بشكل عام بالمساعدة في وضع الخطط المستقبلية وعمل استبيان لجميع المثقفين والمثقفات كتقييم لجميع المراحل السابقة للبناء على نتائجها مستقبلا.

وفي النهاية الشكر لجميع من قام عليها سابقا ولاحقا بحسن نية وعطاء صادق.