طغت محاولات اقتحام متظاهرين سوريين وفلسطينيين هضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل، بمناسبة مرور 44 عاما على النكسة أمس على أحداث الداخل السوري، التي شهدت تصعيدا في المواجهات بين المحتجين وقوات الأمن.
وشهدت مدينة حماة وسط سورية، إضرابا عاما حدادا على قتلى سقطوا الجمعة الماضي، فيما أفاد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن أن أكثر من مئة ألف شخص شاركوا أول من أمس في مراسم تشييع 48 من ضحايا القمع في المدينة.
وذكر نشطاء أمس أن عددا من القتلى سقطوا في محافظة إدلب، فيما شهدت محافظة درعا في الجنوب حملات اعتقالات واسعة، فيما يستعد الجيش السوري لاجتياح بلدة جسر الشغور وسط انتشار للقناصة على أسطح المباني وقطع الكهرباء عن البلدة.
في غضون ذلك شهد الجولان السوري المحتل والأراضي الفلسطينية أمس مواجهات عنيفة بين متظاهرين فلسطينيين وسوريين والجيش الإسرائيلي، أدت إلى سقوط 14 شهيدا وإصابة 225 على حدود الجولان.
شهد الجولان السوري المحتل والأراضي الفلسطينية، أمس مواجهات، عنيفة بين متظاهرين فلسطينيين وسوريين وبين القوات الإسرائيلية بمناسبة الذكرى الـ44 للنكسة، أدت الى سقوط 14 شهيدا وإصابة 225 على حدود الجولان.
و كان المئات ممن أطلقوا على أنفسهم "الشباب السوري – الفلسطيني" المقاوم قد تجمعوا على أكثر من محور في الجانب السوري المقابل للجولان المحتل (عين التينة, القنيطرة, الحميدية), وحاولوا تجاوز خط وقف إطلاق النار الفاصل الذي دعمته إسرائيل مؤخرا بحواجز من الأسلاك الشائكة.
و جاءت هذه التحركات على خط الجبهة السورية الإسرائيلية مفاجئة, على اعتبار أن الفصائل الفلسطينية بدمشق أعلنت قبل يوم عن تأجيل (مسيرة العودة) التي كانت مقررة عند خط وقف إطلاق النار في الجولان في ذكرى النكبة, لأسباب أعادوها إلى الموقف الميداني على الأرض والمصلحة الوطنية القومية للجميع.
و في اتصال لـ "الوطن" مع أنور رجا عضو المكتب السياسي في الجبهة الشعبية – القيادة العامة وهو في طريقه للقنيطرة, أشار إلى أن "ما حصل على الجبهة السورية الإسرائيلية هو تعبير عن إرادة ووعي شعبي, فالناس قررت كسر الحواجز التقليدية "مؤكدا" دعمنا وتأييدنا لتلك التحركات "وقال" سنكون في مقدمة الناس وقرارها الشعبي رغم كل التحفظات".
وحمل الناطق بلسان رئيس الوزراء الإسرائيلي النظام السوري كامل المسؤولية عن الأحداث العنيفة التي تقع حاليا على الحدود السورية الإسرائيلية.
وفي الضفة الغربية، خرج مئات الفلسطينيين ومعهم العديد من المتضامنين الأجانب في مسيرة سلمية باتجاه حاجز قلنديا العسكري، شمال القدس، وهم يرددون الشعارات الداعية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة غير أن قوات الاحتلال الإسرائيلي التي تواجدت بكثافة في المنطقة سارعت إلى إطلاق نيران أسلحتها باتجاه المتظاهرين السلميين مما أدى إلى سقوط عشرات الجرحى.
وشوهد شبان فلسطينيون وهم يرشقون الحجارة باتجاه قوات الاحتلال الإسرائيلي على الحاجز الذي يفصل ما بين مدينتي رام الله والقدس فيما أضرموا النيران في إطارات السيارات لترد القوات الإسرائيلية بإطلاق الرصاص وقنابل الغاز باتجاه المتظاهرين.
من جهة ثانية حال الجيش اللبناني أمس دون وصول مجموعات فلسطينية إلى الحدود الجنوبية. وقد أوقف الجيش العديد من الشبان على حواجزه أو لاحقهم وأعادهم من حيث أتوا. وفي مخيم الرشيدية الفلسطيني قرب صور حاول عدد من الشبان الفلسطينيين إحراق إطارات بالقرب من حاجز للجيش اللبناني عند مدخل المخيم، فتصدى لهم "الكفاح المسلح الفلسطيني" ومنعهم من ذلك مطلقاً النار في الهواء، مما أدى إلى إصابة أحد الأشخاص بجروح.