خفت وأنا أتابع هدير تويتر والعنصرية تمد أنيابها منه في قضية حمزة كشغري. لكني شعرت بالخوف أكثر حين تم نشر مقطع فيديو غضب وبكاء وتحريض مذيلا بمعلومات وافية عن كشغري، هاتفه وسيارته وتحديد إحداثيات منزله.
كلنا مسلمون إلهنا واحد، ونبينا واحد، وكتابنا واحد ونعرف الحدود، وكلنا وكل واحد منا هو خليفة الله في أرضه، نغضب لله تعالى ولنبيه عليه السلام ولديننا القويم. نمارس كل ذلك دون أن ننسى لحظة أن لدينا حكومة وأنظمة وقضاء.
هدير الهادرين في تويتر تسارع بشكل غريب، بدأ بتكفير حمزة، ثم ارتفع إلى المطالبة بدمه ثم التحريض السافر على قتله.
ليكن حمزة ملحدا، لكن بعد أن يتم التحقيق معه من قبل أجهزة الدولة، وليكن مصيره ما يكون لكن بعد أن تتم محاكمته من قبل قضاء الدولة.
أما تكفيره وهدر دمه قبل مواجهته بأقواله فهو عمل مخيف، ونشر إحداثيات منزله هو تحريض على قتله يستحق العقاب.
ما يخيفني أن الهادرين فعلوا ما فعلوا وهم صادقون مع أنفسهم، أعني يشعرون بأنهم معنيون بتكفيره ومعنيون بقتله متجاهلين، عمدا، وجود سلطة قوية لها أجهزتها القادرة على التعامل مع ما اقترفه حمزة، وقد فعلت ذلك دون تردد.
إن مجرد شعور فئة بالقدرة على تجاوز السلطة عليها هو أمر يخيفني ويغيضني كمواطن سعودي أجد في أجهزة الدولة وأنظمتها ما يحميني ويحمي الآخرين مني.
ومجرد تصريح فئة بالقدرة على تكفير أحد وهدر دمه يخيفني كمسلم أجد في ديني متسعا سمحا للقضاء ليحفظ حقوق الله والناس.