الكرة أصبحت الآن في ملعب حركة حماس. فهي، حسب ما نشاهده، من يعيق تنفيذ اتفاق المصالحة مع فتح، ويعيق بالتالي إبرام اتفاق القاهرة الذي طال انتظار تطبيقه والذي تكرس في اتفاق الدوحة بين أبو مازن وخالد مشعل، لتشكيل حكومة انتقالية برئاسة محمود عباس تشرف على الانتخابات التشريعية المقبلة.

لن ندخل في تفاصيل الاتفاق وعما إذا كان تطرق إلى ثوابت الحركتين من الصراع العربي الإسرائيلي، أو الفلسطيني الإسرائيلي، ولكن ما شهدناه في الدوحة وطهران، ينبئ بأن شيئا في سماء العلاقة بين حماس الداخل وحماس الخارج بدأ يتبلور، مما يشير إلى "ربيع عربي" بدأ يعصف بها، وأن الخلافات التي كمنت لفترة طويلة قد بدأت تطفو على السطح.

لا نعطي الحق لأنفسنا بالتدخل في شؤون حركة مقاومة للاحتلال، ولكن لنا الحق في رصد ما يجري، والتحدث بصوت عال إذا كان الخلاف سيؤثر على المسار السياسي للحركة، من منطلق المصلحة الفلسطينية، بغض النظر عن التسميات والمسميات.

الوقوف في الوسط يعني اللامبالاة، وكثير ممن انتظروا اتفاقا، ولو على باطل، لهم الحق في أن يسألوا إلى أين تسير الحركة الفلسطينية، وما هي النهاية التي ستصل إليها في ظل تصاعد الخلافات، خاصة إذا ما علمنا أن لهذه الخلافات أسبابها المادية والإيديولوجية؟