يدخل الدوري السعودي مراحله الأخيرة حيث تبقت بعض المواجهات المهمة المليئة بالإثارة والتنافس المحموم للفوز بلقب البطولة التي انحصرت بين أربعة أندية هي الشباب والأهلي والهلال والاتفاق ولأول مرة من زمن بعيد.

وتبقى المواجهات المباشرة بين تلك الفرق هامة جدا لتحديد البطل وذلك للفارق النقطي الضئيل بينهم، وستلعب بعض الأندية كالنصر والاتحاد عاملاً مساعدا في تحديد البطل من خلال مواجاهتهما مع الفرق الأربعة.

وفي الجانب الآخر يبدو أن التنافس على المناطق الدافئة يبدو محتدما لضمان الوصول إلى كأس خادم الحرمين، وهناك صراع آخر في مؤخرة الدوري على الهبوط والابتعاد عن المركز الثالث عشر بعد تأكد هبوط فريق الأنصار رغم تحسن نتائجه مؤخرا، وتبدو فرق القادسية والتعاون الأقرب إلى الهبوط .. وتأتي فترة التوقف فرصة كبيرة لفرق المقدمة لالتقاط الأنفاس وتقييم الأداء والبحث عن التركيز وتجهيز المصابين، كما أن بعض الفرق ستستغل فترة التوقف لإعادة صياغة فرقها من جديد خصوصا فريقي الاتحاد والنصر اللذان غيرا جلديهما تقريبا في فترة الانتقال الشتوية، حيث قاما بتغيير كامل اللاعبين الأجانب وتنسيق وإعارة بعض لاعبيهم المحليين، إضافة إلى ضخ دماء جديدة شابة إلى قائمتي الفريقين من الفئات السنية، كما أن الأصفرين مرا بتغييرات إدارية كبيرة عاصفة.. كل ما سبق يحتاج إلى فترة التوقف حتى يعود الاستقرار والانسجام لعناصر الفريقين.

- بدأ معسكر منتخبنا الأول لكرة القدم الطويل نسبيا للإعداد للمباراة الحاسمة والمصيرية مع المنتخب الأسترالي القوي المتأهل للمرحلة الثانية من تصفيات كأس العالم 2014 بالبرازيل، وتتخلله مباراتان تجريبيتان مع منتخبين قويين، نتمنى أن يكون التركيز عالياً في ذلك المعسكر يبدأ بتثبيت التشكيلة في المباريات الودية الدولية لخلق المزيد من الانسجام بين اللاعبين من ناحية، والتركيز على الخطة الفنية التي ينوي ريكارد اللعب بها في تلك المباراة الهامة من ناحية أخرى، حيث لا مجال للتجارب في مثل تلك المباريات، فالمدرب شاهد جميع اللاعبين في الدوري ولا عذر له بعد اليوم ونتمنى أن يلعب بطريقة تناسب إمكانيات لاعبينا حتى يتحقق الهدف بالتأهل للمرحلة المقبلة.

- لا تولي الفرق السعودية أهمية كبيرة لاختيار اللاعبين المستجدين رغم وجود العديد من العناصر والمواهب التي تحتاج فقط إلى الصقل والنظرة الفنية الثاقبة من متخصصين وليس من أنصاف مدربين كما يحدث كل عام عند استقبال المستجدين؛ حيث الاختيار السطحي المبني على رؤى ضيقة.. وحتى لو كان اللاعب محظوظا وتم قبوله، فسوف يكون مصيره الإهمال.. فكم من لاعب سمعنا أنه تدرب في بداياته بأحد الأندية وأصيب بالإحباط وتوجه إلى ناد آخر وبرز بشكل كبير معه، كما حدث لنجم الكرة السعودية القادم بقوة سالم الدوسري الذي كان قاب قوسين أو أدنى من التسجيل في نادي النصر لكنه تاه بين غياب القرار الإداري والفكر الفني، وهاهو يقدم أفضل المستويات مع نادي الهلال فهنيئا للهلال به وهنيئاً لنا ببزوغ نجم جديد.