إن الجيل الثاني من الصحفيين السعوديين الذين لا زال بعضهم على رأس العمل قامت على عاتقه مسؤولية البناء والتأسيس من أجل صحافة مختلفة برؤية مستقبلية، وأقدّم الاستاذ عثمان العمير كنموذج صحفي من جيل قامت على سواعده بناء نهضة الصحافة الحديثة في الوطن، بل نعتز بأمثال هذه المواهب المبكرة ممن أثبتوا قدرة المواهب السعودية على إدارة مطبوعة، بدأ بها الأستاذ عثمان العمير من الشرق الأوسط في لندن وسط غابة من قامات صحفية عربية كبيرة ولم تؤثر على طموحه، وكانت الصحافة السعودية تقوم على جهود بعض الإخوة العرب من الصحفيين وكانوا يعملون في الصحافة السعودية بتفان وإخلاص، ولربما فات عليهم السعي لتبني المواهب السعودية الصحفية الناشئة في ذلك الوقت بحسن نية، فقد أخذتهم دوامة العمل ولكن ذكاء الصحفي السعودي مكنه من الاستفادة واكتساب الخبرة في هذا المجال.
إن خطوة الأستاذ عثمان العمير المبكرة بقبول العمل كسرت حاجز الخوف من تسليم المناصب في الصحافة لقدرات سعودية في ذلك الوقت، كأول أنموذج وضع أمام اختبار سلط الأضواء على قدرة الصحفي السعودي على تحمل العمل ونجاحه في وقت كان فيه الرهان على الموهبة السعودية غير وارد، وكانت انطلاقة البداية التي أسست للمواهب الأخرى في جميع وسائل الإعلام حتى أصبح الإعلامي السعودي مطلوبا في كل مكان، ثم كانت رؤيتة المتقدمة واستشرافه للمستقبل في إصدار أول مطبوعة إلكترونية عربية مغامرة جريئة جدا.
إن هذا الجيل يستحق جائزة من وطنه لكونه الجيل الثاني المؤسس والمطور من رواد الصحافة الذين انطلقوا بها إلى آفاق أكبر. إنهم جيل كامل أعطى فأحسن العطاء بطموح ومثابرة ومغامرة كقدوة في التقدم بالعمل للشباب، فالنجاح دائما مع الإقدام والثقة بالله ثم بالنفس والانطلاق إلى الأمام.
تحية لكل جيل واظب وجاهد وصبر في ثقة للوصول بصحافتنا إلى أرقى المراتب من السعوديين في وقت كانت الإمكانات فيه محدودة، ولا ننسى جيل الصحافيين من الإخوة العرب الذين عملوا فتركوا بصمة يشكرون عليها.