• أبى كرم ووفاء أسرة (نادي الأحساء الأدبي) بطليعتها الصديق أ.د (ظافر بن عبدالله الشهري) إلا أن يغمروني بلطفهم إذ دعوني مشاركاً بملتقاهم الثقافي المشهود (جواثى) بدورته الثالثة.

استمر في الفترة من 22-23/3/1433هـ وسعدت كثيراً أن جمعني بعد طول فراق بأحبة كانوا زملاء عمل ببعض أندية المملكة ومثقفين آخرين من دول (مجلس التعاون الخليجي) وبلادنا الغالية سيدات ورجالا أثروا الملتقى بالبحوث والحوار والنتائج.

• (جواثى) أول مسجد أسس بالإسلام في (هجر) أصبح رمزاً تراثياً وثقافيا لمنطقة غنية بالرجال والمال ومكارم الأخلاق.. أحسن ناديهم بإحياء ذكراه والتحلق حوله لرمزيته الثمينة.

ليت أنديتنا الأخرى تؤسس ملتقيات ثقافية مماثلة عن بعض المعالم والشخوص التاريخية بها ومن ذلك على سبيل المثال الصحابي الجليل (صرد بن عبدالله الأزدي) الذي كان على يده ورفاقه وفد (أزد شنؤه) إلى الرسول محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم نشر الإسلام في بلادهم وخوض معركة (جرش) جوار (مدينة الملك فيصل العسكرية الآن) وكان مدينة محصّنة يمكن الاستدلال على آثارها بالبحث والتنقيب.

لا تخلو مناطقنا مما يمكن إزالة غبار الزمن عنه وتقديمه للعصر الحديث.. يربط الحاضر بالماضي ويؤكد أصالة وأمجاد أمتنا العريقة.. وبذلك نثري ساحتنا الفكرية والسياحية بالجديد المفيد.

ملتقى (جواثى) بحلته الثالثة ثري وممتع لمن أراد الاطلاع عليه ومعرفة ما دار فيه إما بطلب مطبوعته الأنيقة 185 ص أو الدخول على موقع النادي الإلكتروني خصوصاً أن حواراته وبحوثه وندواته هذا العام كانت مكرسةً على الناحية الفكرية بدول مجلس التعاون الخليجي وهذا يواكب دعوة خادم الحرمين الشريفين دول المجلس إلى الاتحاد مما يزيدها قوةً ومنعة ويفتح أمامها آفاقاً واسعة لمستقبل أفضل.

• خصني منظمو الملتقى بمشاركة عنونتها بـ (الأندية الأدبية بين الرئاسة والوزارة) اختلف عليها الحضور كالعادة.. إلا أنني عبّرت خلالها عن رؤيتي الخاصة بأن هذه المؤسسات الأهلية المدعومة مادياً من الدولة المعطاء يجب أن تظل خاصة بالنخب الأدبية المبدعة بمجالات (الشعر.. النقد.. السرد.. الرواية) أما ما عدا ذلك من مواهب الموسيقى والرسم والتصوير والنحت والتشكيل والصحافة والتاريخ والمؤهلات الأكاديمية فيكفيها ما لها من جمعيات وروابط.. كما قلت ولا أزال إن (الثقافة) على نحو عام جديرة بوزارة أو مؤسسة عامة خاصة بها بعيداً عن الإعلام وسواه.. لما للثقافة من مكانة سامية لدى الأمم المتقدمة.. كل جواثى وأنتم بخير.