فعلاً، الطبع يغلب التطبّع. طبع الـ "أم بي سي" الدائم بالضبط، مثل من يلفظ لقمة بعد أن مضغها في فمه كثيراً، ثم بعد أن لفظها إلى الأرض، عاد ليقلّبها ويفتّشها، ويتفقّد إن كان بها شيء ما زال صالحاً للأكل، وهذا بالتحديد ما فعلته الـ "إم بي سي" مع الممثل التركي مهند.

بعد أن قدمته الـ "إم بي سي"، في مسلسل مناف للقيم الأخلاقية، بل وحتى الدينية، عادت الـ "إم بي سي" لتمضغ ما بقي من مهند، لعلها تجد فيه شيئاً ما زال صالحاً للأكل والفرجة، رغم أنه لا شيء في هذا الشخص، صالحاً للأكل ولا الفرجة، ولا حتى البلع مع قارورة ماء صحة كاملة.

ربما أخطأت "إم بي سي"، عندما توهّمت أنها بعد أن نجحت في تقديم مهند، في أول أعماله، وتسويقها له في قالب الشاب الوسيم الذي "يهوس" الألباب، وبالذات، فيما يخص الجانب النسائي من المتفرجين، أنها ستكون قادرة على تسويقه للأبد، ولهذا عادت تمضغ وتلفظ وتمضغ دون فائدة.

لا يحتاج أي من لديه معرفة بسيطة جداً في فن التمثيل، أن يعرف أن هذا الشاب ليست لديه أدنى مقوّمات الأداء التمثيلي في حده الأدنى والمقبول، مثلما أنه ليس لديه الحضور التمثيلي، ولا الكاريزما التمثيلية التي قد تغطّي أحيانا على عيوب أي ممثل، فقط شاب وسيم ومبتسم وكلّ حياته غرام في غرام.

لأن السوق الإعلامية والدعائية، تتلقّف أيّ مُنتج رديء ومُسوّق، فبالطبع، وجدت ضالتها وضلالها، في أكثر منتجات الـ "إم بي سي" رداءة؛ مهند، ولهذا حاولت وتحاول كل يوم، أن تحشره، إن لم يكن في مسلسلاتها، فعلى الأقل في إعلاناتها، من خلال شبكتها الواسعة مع المعلنين.

لا يصيبني بتوتّر حاد في الركبتين، أكثر من رؤية هذا الممثل التركي مهند، لا تمثيل ولا وجه ولا قفا، وأظنه لو تفرّغ لإعلانات الشامبو لنظفت الشاشة.