عاد الخلاف بين فتح وحماس حول تشكيل الحكومة الفلسطينية، حيث تمسكت فتح بترشيح سلام فياض لرئاسة الحكومة الأمر الذي رفضته حماس.وكانت اللجنة المركزية لفتح قررت ليل أول من أمس اعتماد فياض فسارعت حماس إلى الإعلان أن فياض "لا رئيسا للحكومة ولا وزيرا فيها".

ويأتي الخلاف عشية توجه وفدي الحركتين إلى القاهرة في مسعى للتوصل إلى اتفاق بشأن حكومة الشخصيات المهنية المستقلة التي تم الاتفاق على تشكيلها قبل نحو الشهر.ورفض أمين مقبول، أمين سر المجلس الثوري لحركة (فتح) وعضو وفد الحوار مع (حماس)، في تصريح لـ"الوطن" الخوض في الأسماء وقال "لا يجوز أن نتحاور عبر وسائل الإعلام".

بدوره قال عزام الأحمد ، عضو اللجنة المركزية لفتح ورئيس وفدها للحوار مع حماس، لـ"الوطن ""تم إقرار قائمة أسماء المرشحين وسنأخذها إلى اجتماع القاهرة يوم الثلاثاء المقبل ونأمل أن نتمكن من التوصل إلى اتفاق مع حماس".وأضاف"نأمل أن لا نحتاج إلى وقت إضافي، عندنا وجهة نظر نأمل أن تتلاقى مع وجهة نظر حماس، فعندها سيكون بإمكاننا التوصل إلى اتفاق في غضون ربع ساعة أما إذا لم نتمكن من التلاقي فعندها سنرى كيف نتجاوز العقبات".

ولكن حماس أعلنت رفضها تولي فياض منصب رئيس الوزراء في الحكومة القادمة وقال القيادي في الحركة صلاح البروديل " نحن لا نتعامل مع التسريبات الإعلامية، لكن من المؤكد أننا لن نقبل بفياض لا رئيسًا للحكومة ولا وزيرًا فيها، لأن أربعة أعوام من الحصار والاعتقالات والتعذيب لقادة وكوادر حماس ارتبطت باسم سلام فياض، الذي يتحمل أيضًا مسؤولية الديون المتراكمة على الشعب الفلسطيني".

على صعيد آخر، قال مسؤولون في حركة فتح لـ"الوطن" إن اللجنة المركزية للحركة أحالت ملف القيادي في الحركة "محمد دحلان إلى المجلس الثوري للحركة مع توصية بفصله من الحركة على خلفية تصعيده ضد الحركة ورئيسها فيما تقرر تحويل ملفه إلى النائب العام الفلسطيني بتهمة "الفساد المالي وقضايا قتل".

ويحتاج القرار الذي تم اتخاذه في ساعة متأخرة من ليل أول من أمس مصادقة ثلثي أعضاء المجلس الثوري لفتح الذي لم يتضح إلى الآن متى سيجتمع.

على صعيد التسوية، أكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ورئيس الوفد الفلسطيني لمفاوضات الوضع النهائي صائب عريقات، أثناء لقائه مع مبعوث السكرتير العام للأمم المتحدة روبرت سيري، والقنصل الأميركي العام دانيال روبنستين، والقنصل الفرنسي العام فريدريك ديساجنيوس، كل على حدة، أن مفتاح السلام يكمن في قبول الحكومة الإسرائيلية لمبدأ الدولتين على حدود 1967، ووقف النشاطات الاستيطانية وخاصة في القدس الشرقية وما حولها.

إلى ذلك دعت منظمة الحكماء، في رسالة إلى زعماء العالم لدعم توجه الفلسطينيين للحصول على اعتراف الأمم المتحدة بالدولة الفلسطينية في سبتمبر المقبل، مشددة على أن النية المعلنة للرئيس الفلسطيني بالحصول على اعتراف الجمعية العمومية للأمم المتحدة بالدولة الفلسطينية في بداية دورتها السادسة والستين "لا يتعارض مع الرغبة في التفاوض من أجل التوصل إلى تسوية للصراع"، مؤكدة أن هذا الجهد يجب دعمه "كوسيلة لتحفيز مفاوضات جادة، بعكس ما يدعيه البعض بأنه محاولة لعزل إسرائيل، فإننا نرى بأنه خطوة لتشجيع إسرائيل على تسريع رغبتها في حل المعضلات الأساسية التي تواجهها كل مرة وإلى الأبد، لطالما لاحقتها هذه المعضلات منذ تأسيسها في عام 1948".