ترقبت الجماهير الرياضية إعلان نتائج اجتماع اتحاد الكرة السعودي في المؤتمر الصحفي الذي عقده الرئيس العام لرعاية الشباب باهتمام بالغ، حيث كانت تمني النفس بقرارات كبيرة تصب في صالح الكرة السعودية التي تحتاج إلى ذلك بشدة من أجل انتشالها من حالة الابتعاد عن البطولات الخارجية سواء للمنتخبات أوالأندية.
لكن ما أعلن عنه كان في مجمله مخيباً للآمال وغير مواكب لتوقعات الشارع الرياضي، فقرار كعودة المكبرات الصوتية للمدرجات يعد خطوة للوراء وتحجيم لدور الجماهير في التشجيع الجماعي الجميل.
كنا ننتظر إعلان البدء بترقيم المقاعد لا أن تترك عائمة دون تحديد تاريخ، وإن ذلك سيكون قريباً، كما هو الحال في أمر تنظيم دخول الجماهير والبدء باستخدام البوابات الإلكترونية.
كنا ننتظر أن يعلن عن حفظ كرامة الجماهير عند بوابات الملعب وأن هناك عقوبات شديدة ضد من يسيء لهم.. كنا نمني النفس أن يعلن عن اعتماد روزنامة رياضية للسنوات الخمسة القادمة للمسابقات الرياضية لتلافي مشكلات التأجيل المستمرة للمباريات.
أما اعتماد تحويل دوري أندية الدرجة الأولى في الموسم القادم إلى دوري للمحترفين قبل الانتهاء من وضع نظام له يوضح مصادر الدخل لتلك الأندية حتى تنهض بهذه الخطوة فهو مجازفة، فكثير من أندية دوري زين لا يوجد لها رعاة فكيف ستستطيع أندية الدرجة الأولى أن تستقطب رعاة يساهمون في تخفيف أعباء الاحتراف؟
أعتقد أن أفضل ما أعلن من قرارات تمثل في تقليص عدد اللاعبين الأجانب إلى ثلاث لاعبين وإن كنت أتمنى أن يستثنى مركز رأس الحربة من وجود اللاعب الأجنبي لمنح مزيد من الفرص للكرة السعودية لزيادة المهاجمين المحليين الذين يقل عددهم مقارنة مع الحضور الطاغي للمهاجمين الأجانب.
أخيرا لمسة الوفاء تجاه الرياضيين المعتزلين بإنشاء صندوق الوفاء هو من أفضل نتائج الاجتماع، وهي خطوة نأمل أن يتفاعل معها رجال الأعمال والشركات الكبرى بالتبرع لصالح هذا الصندوق وتقديم نموذج جميل للتكافل الرياضي.
عناوين أخيرة:
- خروج المنتخب الأولمبي من التصفيات المؤهلة إلى أولمبياد لندن 2012 كان متوقعاً وطبيعياً لسوء الإعداد منذ البداية وتسليم الإدارة الفنية لمدربين غير أكفاء، وربما لو أسندت إلى المدرب الوطني خالد القروني ليكمل مسيرته مع مجموعة اللاعبين الذين مثلونا في كأس العالم للشباب، لكان أجدى وأنفع.
- حمى المعسكرات الخارجية للأندية السعودية في ظل قرب انتهاء الموسم خصوصا مع غياب لاعبي المنتخب لن تكون ذات فائدة، بل هي معسكرات أقرب للرحلات السياحية أكثر من تحقيق فائدة فنية.
- الأربعاء القادم ستكون قلوب 26 مليون سعودي وملايين من إخواننا العرب والمسلمين مع الأخضر الكبير في مباراته الهامة مع المنتخب الأسترالي حتى يتجدد أمل التأهل لكأس العالم ونسترجع بعض البريق المفقود.