- (تعرف لي أحد في النادي الفلاني)..؟!
- كإعلامي رياضي ما أكثر سماعك للجملة السابقة ممن يريد التسجيل لهذا النادي أو ذاك ولكن موهبتهم الكبيرة لم تشفع لهم لأن كثيرا من أنديتنا وضعت أشخاصا غير مؤهلين للحكم على اللاعبين المستجدين، وكثير منهم مع الأسف الشديد جمع بين أمرين سيئين بطريقة (حشفا وسوء كيلة) حيث جمع بين ضعف التأهيل وكذلك التعامل مع الموهبة بالواسطة.
- كنتُ أظن أن ما صادفني لا يمثل سوى حالات فردية، لكني بعد نقاش مع عدد من الإخوة الإعلاميين أكدوا لي أن هذا الأمر متفش بشكل كبير في أنديتنا وأن (الشق أكبر من الرقعة).
- سألتهم عن السبب فقالوا إن الملايين التي باتت تنزل كالمطر على اللاعبين المحترفين هي السبب والكثير يريد أن يفيد ويستفيد.
- كارثة عندما تحتاج الموهبة للواسطة حتى في الرياضة..!!
- النجم الهلالي القادم بسرعة الصاروخ (سالم الدوسري) ذهب للنصر أكثر من مرة للالتحاق به ولكن العاملين في النصر كانوا يردون في كل مرة (ما نبيه)..!! ليلتحق بعدها بالهلال ويسجل أول أهدافه في النصر.
- سؤال: ماذا لو أصيب اللاعب بالإحباط واقتنع أنه (ما ينفع) وألغى فكرة التسجيل في الأندية من رأسه؟! ألن تكون الكرة السعودية هي الخاسر الأكبر؟!.
- سؤال آخر: كم موهبة رائعة كموهبة (سالم الدوسري) أضعناها لسبب أو لآخر.
- تلك الأسباب لا تقف عند (الواسطة) في تسجيل اللاعبين فقط، ولا عند النظرة الفنية القاصرة عند بعض القائمين على أنديتنا في الفئات السنية، بل تتعداها إلى أمور أكبر لعل من أهمها موضوع (السمسرة).
- أجل، فكثير من المواهب لا يتم تسجيلها مع قناعة القائمين على هذا الفريق أو ذاك بها لأنها لم تأت عن طريقهم ولم تمر من تحت يدهم وبالتالي لن ينالهم من الحب جانب.
ـ هذا الأمر (أي السمسرة) قد لا يختص باللاعبين الناشئين بل قد يتعداه إلى الفريق الأول في طريقة التعامل مع الصفقات المحلية والأجنبية داخل بعض أنديتنا.
ـ هذا الحال المائل يحتاج إلى تعديل وإلى وقفة جادة حتى لا تتحول أنديتنا إلى بيئة طاردة للموهوبين وحاضنة لأنصاف وأرباع النجوم.
- ولعلي أختم بأمر (خطير) نادرا ما يتحدث عنه أحد وربما يكون أحد الأسباب التي أدت إلى ضعف المواهب في أنديتنا ألا وهو (الإرهاب الرياضي) لبعض الموهوبين (إن صحت التسمية) وهو نابع من الشللية والفكر التآمري لدى مجموعات من اللاعبين في أنديتنا حيث يتآمرون (وبأساليب مختلفة) على أي موهبة جديدة قد (تأكل الجو عليهم) والمصيبة أن هذا الأمر قد يكون في الفئات السنية أيضا.
- حدثني من أثق به عن لاعب ناشئ (فلتة) ذهب لأحد الأندية وكان علامة فارقة في التمارين وطالب مدرب الناشئين بسرعة تسجيله.. في اليوم التالي وخارج أسوار النادي وجد مجموعة لا يعرفها أرسلت خصيصا لتشبعه ضربا وركلا ورفسا وتقول له (إن عتبت النادي مرة ثانية ما حيحصل لك طيب)..!! خاف النجم الصغير وقال (يا روح ما بعدك روح).