حسمت هيئة الطيران المدني الجدل حول أهمية إنشاء مطار مستقل لمدينة مكة المكرمة، وأوضحت أن الفكرة مرفوضة لثلاثة أسباب تشمل مواقع المطارات والتي يجب أن تكون بعيدة عن المدن بمسافة كبيرة، إضافة إلى جغرافية مدينة مكة الجبلية والتي تصعب من المهمة، واقترابها من مدينة جدة.

وقال مدير التخطيط للشركات في الهيئة العامة للطيران المدني الدكتور علي الزهراني، ضمن جلسة علمية عقدت في جدة أمس حول ربط مدينة مكة المكرمة بالعالم، إن مطار المدينة ليس كافيا لعدد الحجاج والمعتمرين الذين ينتقلون إليها في المواسم، كاشفا عن ترسية مشروع إنشاء مطار جديد خلال الأسابيع المقبلة يعد الأول الممنوح للقطاع الخاص بصورة كاملة في البناء والتشغيل والتملك، في خطوة تهدف إلى ربط كامل بين مطار جدة ومطار المدينة.

ولفت الزهراني إلى أن الرؤية المستقبلية لهيئة الطيران المدني أن يكون مطار جدة المركز الرئيس في المملكة والرابط بين مكة والعالم.




أكد مدير التخطيط للشركات في الهيئة العامة للطيران المدني الدكتور علي الزهراني، أن هناك رؤية مستقبلية لهيئة الطيران المدني بجعل مطار جدة المركز الرئيس في المملكة، والرابط بين مكة والعالم، مشيراً إلى بناء مركزين مستقلين في جدة والرياض لاقتسام المجال الجوي على مستويين، بهدف تسهيل حركة الملاحة الجوية. وأضاف: سيكون لدينا ثلاث مطارات رئيسة، وبعد ذلك سنعمل على أن تكون لدينا 25 شركة طيران، مما يعطيها مرونة أكثر، إلا أن التركيز سيكون على مطار الملك عبد العزيز الدولي ليكون المركز الرئيس للمملكة، حيث نتوقع النمو المتزايد لحجم القادمين للحج والعمرة.

وأكد الزهراني ضمن جلسة علمية عقدت أمس حول ربط مدينة مكة المكرمة بالعالم - خلال الندوة المصاحبة لمعرض ومؤتمر مستقبل مكة لدعم التطوير المستقبلي لمكة المكرمة، الذي استمرت فعالياتها ثلاثة أيام في مركز جدة للمنتديات والفعاليات - أن هيئة الطيران المدني عملت على تطوير مطار الملك عبد العزيز، حيث من المتوقع أن يكون هذا المطار هو الرابط بين مكة والعالم، ونتوقع أن يعيد هذا المطار جدة إلى عصرها الذهبي.

وأشار إلى أن التوسع الجديد في مطار جدة يتضمن ثلاث مراحل أولها في العام 2014 ، حيث ستكتمل الصالة الجديدة، لاستقبال 18 مليون زائر سنوياً، فيما تستكمل الصالات الأخرى في المراحل التالية، كما سيتم مستقبلاً إنشاء مدن تابعة للمطارات، وهو مشروع طويل الأجل، وقد بدأنا في مراحل مختلفة منه، حيث تتضمن إستاداً رياضياً وملاعب ضخمة، ونتوقع أن ترى هذه المشاريع النور خلال العامين المقبلين.

وأوضح الزهراني أن أحد أهم التحديات التي جابهت إدارة الطيران المدني خلال موسم الحج والعمرة - وهو أكثر المواسم دقة وكثافة - هي الطائرات التي تفتقد جوانب كثيرة من السلامة التي غالباً ما تكون قادمة من دول فقيرة، مشيراً إلى أن المملكة حريصة على تقييد حركة المرور الجوية بأعلى ضوابط السلامة العالمية، حيث تقيم هيئات الطيران العالمية المملكة بأعلى من المتوسط في جوانب السلامة.

وقال إن الهيئة تسير في خطى تنفيذ القرارات الحكومية بخصصة الطيران المدني واعتماده على القطاع الخاص.

وأضاف "لدينا الكثير من المناقشات لخطوط النقل الجوي الخليجي في الوصول إلى مطاراتنا الداخلية، فدبي لها خطوط نقل إلى تبوك وغيرها، كما أن الخطوط المصرية لها رحلات إلى ينبع، وهذا جزء من إستراتيجيتنا لتسهيل القيود".

وأضاف أن الهيئة في طريقها لمنح المزيد من التراخيص للقطاع الخاص، وهي تعمل على تسهيل الحركة الجوية بين المملكة ودول الخليج العربية، وبقية الدول العربية.

وقال إنه بالنسبة للمدينة المنورة، فمطارها ليس كافياً لعدد الحجاج والمعتمرين الذين ينتقلون إليها بعد الحج أو العمرة، وأنه خلال الأسابيع المقبلة سيتم إرساء المناقصات التي طرحت على الشركات التي تقدمت لبناء المطار، ونتوقع أن يكون مطار المدينة هو الأول الممنوح للقطاع الخاص بصورة كاملة في البناء والتشغيل والتملك، مشيراً إلى أن الفكرة الأساسية هي أن يكون هناك ربط كامل بين مطار جدة ومطار المدينة. وأفاد الزهراني بأن هناك مطارات مساعدة منها مطار الطائف، مؤكداً أن الهيئة تحاول أن تحوله إلى مطار دولي للتخفيف على مطار جدة واستقبال القادمين من دول الخليج.

وأضاف أن بعض الناس تساءلوا: لماذا لا يكون هناك مطار خاص بمكة، موضحاً أن هذه الفكرة مرفوضة تماماً لأسباب معلومة، لأن المطارات يجب أن تكون بعيدة عن المدن بمسافة كبيرة، وأن مكة مليئة بالجبال الأمر الذي لا يتناسب مع بناء مطار فيها، كما أن جدة قريبة جداً من مكة.