"لم تعد السلطة الفلسطينية سلطة، الإدارة المدنية الإسرائيلية تحكم الآن الضفة الغربية. والسلطة الفلسطينية لا تقبل استمرار هذا الوضع".

إنها صرخة فلسطينية بوجه الاستفزاز الإسرائيلي المتواصل والذي بات بدون حدود، بعد أن تناسى البعض فلسطين، وباتت قضيتها في الدرجات الدنيا من الاهتمام العالمي وحتى العربي.

يحق لكل فلسطيني وكل عربي أن يسأل عما فعلته الهيئات العربية الرسمية منذ أن أوقفت السلطة الفلسطينية المفاوضات المباشرة مع الاحتلال؟ وما هي الخطوات العملية التي اتخذت لحماية ما أنجز منذ إقامة السلطة في رام الله وقبلها في غزة؟

لا يمكن أن يترك الفلسطينيون أسيري الأهواء والأطماع الإسرائيلية، فالاحتلال لن يعطي مجانا، والعالم العربي يدرك ذلك، ولن يتنازل عما اعتبره "مكاسب" حققها بالقوة، ولن يتخلى عنها سوى بالقوة.

إن ما تعرضت له القدس وما يتعرض له المسجد الأقصى من اعتداءات تنم عن رفض صهيوني لكل الطروحات الفلسطينية والعربية وحتى العالمية، بجعل الجزء الشرقي من المدينة عاصمة للدولة الفلسطينية المستقلة، والتخلي عن فكرة ومشروع إقامة الهيكل المزعوم، كلها أمور تصب في خانة عملية التهويد التي ينشدها الاحتلال وصولا إلى يهودية الدولة، بما يعني تهجير من تبقى من فلسطينيين في أراضي الـ48، وتشريد أبناء المدينة المقدسة. الصرخة الفلسطينية يجب أن توجه بالدرجة الأولى إلى العرب، لحثهم على الضغط على من بيده القرار الإسرائيلي للخضوع للمنطق الدولي، أو أقله لمنطقه في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.