أستغرب ردة فعل الوسط الرياضي بعد خروج المنتخب السعودي، وأعتقد أنه مبالغ فيها جداً، فما حدث نتاج طبيعي لأخطاء متراكمة منذ عقد من الزمن.
الكرة السعودية تجاوزت مرحلة الاحتضار منذ مونديال 2002 وانتقلت إلى مرحلة "كان طيب الله يرحمه".
اليوم وبحسب النتائج لا فرق بيننا ومكاو أو الهند أو تايلاند فكلنا سواسية يجمعنا رابط الصداقة والخروج من الأدوار التمهيدية.
قد يكون هناك فرق بسيط بيننا وهم هو أن لدينا المال ولعبة كرة القدم عندهم ثانوية وعندنا هي اللعبة صاحبة الشعبية الأولى ضاعت على إثرها الاتحادات والألعاب الأخرى كافة.
باختصار منذ نتيجة مباراة ألمانيا 8/0 في مونديال 2002 حلت الكارثة بكرتنا على مرأى جميع المسؤولين؟
للأسف شكلت اللجان وعقدت اجتماعات وسمعنا فرقعات إعلامية وإعلانا عن تعاقد مع خبراء ومدربين عالميين ووصل بنا الغرور أن أعلنا أننا سننافس على كأس العالم 2010.
بعد هذه الوعود الوهمية والتضخيم الإعلامي ها نحن نعيش سنوات الذل والضياع لنتحول بقدرة قادر من فريق تهابه المنتخبات العالمية إلى جثث هامدة نحتفل بالفوز على تايلاند والتعادل مع إندونيسيا.
أعتقد أن كل النتائج المخجلة في العقد الأخير كنا نلتمس فيها الأعذار والمبررات ونطلق الوعود في كل مكان وما هي إلا نتاج التخطيط العشوائي والفكر المحدود الذي يبحث عن النتائج الوقتية لمضاعفة المكافأة وزيادة الانتدابات شرقا وغربا دون إحساس بمستقبل الوطن.
اعتقد أن الإدارة الجديدة لاتحاد القدم يجب أن تعمل على إحداث التغيير المخطط له، وأن تشمل مجالات التعليم والتدريب والتوجيه والإرشاد، أما تشكيل اللجان فقد ولى زمانه.