حدث ما حدث لرياضتنا من تراجع مخيف، حتى حلت "كارثة" مغادرة المنتخب الأول تصفيات كأس العالم، وإعلان غيابه رسمياً عن ثاني مونديال في كرة القدم على التوالي، هذه "الكارثة" فقط في لعبتنا الأولى جماهيرياً وإعلامياً ودعماً مالياً تصوروا، إذاً ما حال بقية الألعاب الأخرى لدينا القابعة بعيداً عن الأضواء؟ الرياضة للأسف أختزلها كثيرون في كرة القدم، وتركت بقية الألعاب دون دعم وتشجيع يكفلان لها المنافسة بشراسة على المستويين الآسيوي والعالمي، ومع استقالة الأمير نواف بن فيصل من اتحاد القدم، أرى أن الوقت حان لمعالجة المعوقات التي "عطلت" تألق الألعاب الأخرى، وبات قرار "تعجيل" بناء المنشآت الرياضية ضرورياً، فدور الرئاسة العامة لرعاية الشباب "رئيس" في نجاح أي مخططات مقبلة لاتحاد القدم.

واتحاد القدم الذي يعيش مرحلة "انتقالية" حتماً سيواجه صعوبات خلال الفترة المقبلة، ومع الانتخابات ربما تكثر الصدمات، فالعملية الانتخابية ليست بالأمر الهين، كما يتصور البعض، فحتماً ستكون هناك اتفاقيات وصراعات وتصادمات، وخوفاً من "فشل" العملية الانتخابية الأولى على مستوى اتحاد القدم، يرى معي كثير أن وجود نخبة من رجال الرياضة المشهود لهم بالثقة والمتسلحين بالخبرات الكافية توكل لهم مهمة الإشراف والمراقبة على المرحلة الانتقالية، يعد أمراً ضرورياً، ومع دورهم سنضمن التصدي لأي تأويلات وتشكيك في العملية الانتخابية. سأكون متفائلاً أكثر وأنا أنتظر اتحاد كرة قدم مقبلا جل أعضائه من لاعبين دوليين معتزلين، هم أصحاب الميدان، الذي من خلاله اكتسبوا خبرات عدة، تساعدهم على طرح مرئياتهم بشكل مثالي، يلامس حقيقة واقعنا، والحلول التي تقربنا كثيراً من التطور.