ساهم ارتفاع درجات الحرارة والتي بلغت 47 درجة مئوية خلال اليومين الماضيين بمنطقة المدينة المنورة، في انتشار بائعي المياه الباردة في ميادين الإشارات المرورية من الأطفال غالبيتهم من الجنسيات الوافدة، في الوقت الذي خاطبت فيه الجهات المرورية أمانة المدينة مطالبة بالحد من البيع في تلك المواقع لما تشكله من مخاطر ومنظر غير حضاري .

ورصدت "الوطن"، أنه بمجرد أن تضيء إشارة المرور بالضوء الأحمر وقت الظهيرة، ينتشر بعض الأطفال يحملون قوارير المياه الباردة لبيعها على قائدي السيارات. وبرر الأطفال أسباب انتشارهم في تلك المواقع وقت الظهيرة للحاجة المادية وما يحققونه من عوائد مالية مربحة بالرغم من تعريضهم أنفسهم لخطر حوادث الدهس أوالإصابة بضربات الشمس. وقال الطفل عمر خورشيد "باكستاني" والذي لم يتجاوز عمره عشر سنوات، إنه اضطر لبيع الماء عند الإشارات رغبة في الحصول على المال ليساعد عائلته. وأشارالطفل عمر نور الدين إبراهيم "أفغاني" الجنسية إلى أنه يبيع ساعة الظهيرة ما يقارب ثلاثة كراتين من المياه بمبالغ تصل إلى ثلاثة أضعاف سعر الكرتون، لافتا إلى ما يعانية من تعب وأرق عند خلوده للنوم في ساعات المساء.

أما الطفل السعودي هشام والذي يدرس في المرحلة الابتدائية، فقد أجبره والده على بيع الماء عند الإشارات ـ على حد قوله ـ ويؤشر بيده إلى مكان بيته الذي لا يبعد عن الموقع سوى عدة أمتار، منوهاً بأن والده يقول له دائما "إذا تبي فلوس اشتغل في الإجازة"، في إشارة لاستغلال الآباء لأبنائهم لجني المال متجاهلين الخطر الذي يهدد هؤلاء الصغار. ومن جانبه ، عبر المواطن محمد فلاتة، عن حزنه على هؤلاء الأطفال من الخطر الذي يواجهونه وخاصة في ظل غياب الرقابة عليهم سواء من الجهات المعنية أو أسرهم، حيث يعتبر غالبيتهم من المخالفين لنظام الإقامة.

من جانبها، أكدت مصادر في إدارة مرور منطقة المدينة المنورة لـ"الوطن"، أن إدارة المرور رفعت مؤخراً بخطاب إلى أمانة المدينة المنورة تطالب فيه بمنع بيع الجائلين عند الإشارات المرورية لما تشكله من خطر عليهم وتعرضهم لحوادث الدهس خلافا عن عرقلة الحركة المرورية في مثل تلك المواقع .