تسير عمليات التهويد في فلسطين المحتلة بلا هوادة، والأمثلة كثيرة، وإسرائيل تعتبر ذلك من صميم سياستها ولا تخجل في ذلك، ولا يرف لها جفن إن انعقد مؤتمر لنصرة القدس أو الأقصى، أو أصدرت المنظمات الدولية بيانات استنكار حول التعديات الكثيرة المرتكبة ضد معالم ثقافية، أوردتها اليونسكو في قائمة التراث العالمي.

عكا.. المدينة المطلة على البحر المتوسط، عاصمة الجليل والنقب، المحاطة بأسوار قديمة، التي تضم مباني من الفترة الصليبية والعثمانية ومن مختلف العصور التاريخية، وصلتها يد التهويد.

باعت سلطات الاحتلال خان العمدان الذي بناه الوالي العثماني أحمد باشا الجزار عام 1785 لمستثمر يهودي لإقامة فندق فيه، ولم تكتف بذلك، بل عمدت إلى إخراج عائلات عربية من منازلها بحجة أنها تريد ترميم حائط أحد المنازل، وحتى اليوم لم يعد العرب إلى منازلهم، وأغلب الظن أنهم لن يعودوا.

عكا التي أعلنتها اليونسكو مدينة تراث، لا تجد من يحميها ومن يحمي تراثها، وسكانها مهددون بالإبعاد، ولكنهم لا يعلمون إلى أين.

أبو مازن وخالد مشعل مختلفان حول تحديد جنس الملائكة، في حكومة لم تعد من اهتمامات الشعب الفلسطيني في شيء، ولسان حاله يقول: "من جرب المجرب كان عقله مخرب".

الأجدر بالقادة الفلسطينيين عدم الحديث عن مصالحة وطنية، لأنها أصبحت أسطوانة مشروخة، والتركيز في المرحلة المقبلة على الحفاظ على من تبقى من الفلسطينيين في الجليل والنقب والقدس، وعدم التلهي والركض وراء أوهام سلطة فارغة.