تمثل الرياضة الاستثمارية السعودية ساحة بكرا من حيث أوجه الاستثمار وجلب العنصر الأجنبي والمحلي لتوسيع النشاطات والدوائر المالية لدفع الرياضة للأمام من خلال الأندية أو عبر المنتخبات السعودية المختلفة.

حتى أن البيئة الاستثمارية خلقت الفرصة أمام عدد من المتعهدين المحليين الذين برزوا في العقد الأخير من خلال تنظيم معسكرات تدريبية أو مهرجانات رياضية أو جلب فرق ومنتخبات عالمية لمواجهة المنتخب السعودي الكروي الأول في مناسبات سابقة، آتت ثمارها في بطولات شارك بها "الأخضر" الكبير ودفعته إلى أن ينال مراكز متقدمة في تصنيف "فيفا" إلا أن البيئة الاستثمارية ورعاية "الأخضر" في الآونة الأخيرة أصبحت طاردة لأبناء البلد الاستثماريين وأصبحت الوجهة نحو الأجانب وبدفع فاتورة أغلى مما كان ابن الوطن يحملها.

في السنوات الأخيرة أصبح تنظيم معسكرات المنتخب الكروي الأول الذي فقد فرصة الوصول للتصفيات النهائية الآسيوية المؤهلة لمونديال 2014 وتجاربه الكروية تسلم لمتعهد خارج الحدود السعودية بالرغم من وجود أكثر من متعهد ووسيط دولي محلي معترف به من قبل "فيفا"، وهو ما وضع أكثر من علامة استفهام وراء هجرة المال السعودي لتلك المكاتب التي بات هدفها الربح المالي وتسليم المنتخب برمجة مباريات أدنى فنياً من دوري أندية الدرجة الأولى لدينا، وأصبحت نظرة الاتحاد السعودي لكرة القدم ومسيرو "الأخضر" كالنخلة العوجاء التي يسقط تمرها لغير أهلها.

الإصلاحيون أو التطويريون يجب أن يفتحوا هذا الملف وألا يغفلوا عنه كما غفلوا عن ملفات هامة تحت بند سرية المنافسة الحرة في السوق الرياضي.