تنفيذاً لخططها التوعوية والصحية والاجتماعية، نظمت الجمعية السعودية الخيرية لمرض الزهايمر أواخر الشهر الماضي، في الرياض، وبكل اقتدار، مؤتمر الزهايمر الدولي الأول، بمشاركة أكثر من عشرين خبيرا دوليا ومحليا؛ ناقشوا على مدار أيام المؤتمر الثلاثة أهم الأبحاث والمواضيع والتجارب العالمية المتعلقة بمرض الزهايمر؛ من خلال جلسات النقاش وورش العمل المتخصصة. ودعماَ للدور الذي يقوم به الشركاء الإستراتيجيون أقامت الجمعية معرضاَ مصاحباَ للمؤتمر في الفناء الخارجي لمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية؛ شارك فيه جميع الشركاء عبر منصات عرض لكل شريك. راعي الحفل صاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن عبدالعزيز آل سعود؛ نائب وزير الداخلية، الرئيس الفخري للجمعية السعودية ـ حفظه الله ورعاه ـ وبعد رعايته للحفل، قام بجولة على المعرض، ووقف طويلاً عند جناح جمعية أصدقاء مرضى الزهايمر الخيرية بمنطقة مكة المكرمة، وسعدت كمسؤول في الجمعية بما ذكره صاحب السمو الأمير سعود بن خالد بن عبدالله رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية للأمير أحمد عن جمعية مكة وأنها الجمعية الأعرق في خدمة مرضى الزهايمر، وسررت وأنا أستمع أثناء الوقفة الكريمة لسمو الأمير أحمد وتمنيه إنشاء وحدات خاصة بجانب المستشفيات الحكومية والأهلية تقوم على إيواء مرضى الزهايمر، والتكفل بخدمتهم، وتوفير المتطلبات المعيشية لهم كافة، وهي أمنية تستحق أن تتكاتف من أجل تحقيقها الجهود، فالأعداد في ازدياد، والحاجة أصبحت ملحة أكثر من ذي قبل.

عقب حفل افتتاح المؤتمر سعدت بدعوة سعادة المشرف العام على جناح منطقة مكة المكرمة في الجنادرية الأستاذ عبد الرحمن بن أسعد مؤمنة لزيارة جناح منطقة مكة المكرمة. الزيارة صادفت زيارة المكيين لإخوانهم في المنطقة الشرقية، وكانت بادرة مكية جميلة للغاية، تعرفت خلالها على جناح المنطقة الشرقية، ورأيت كيفية تفصيل الثياب القديمة، وصنع المشالح، والتطريز، وفتل الحبال، والصناعات الخشبية، والجلود، والطب الشعبي، والنباتات الطبية وغير ذلك. وبعدها استمتعت بزيارة جناح منطقة مكة المكرمة، الذي ضم أوجها مختلفة للتراث الشعبي للمنطقة من صناعات يدوية، وحرف تقليدية، ومأكولات شعبية. جناح منطقة مكة المكرمة تميز عن بقية أجنحة المناطق الأخرى بمزايا متعددة؛ أبرزها الاهتمام بالأطفال، وبذوي الاحتياجات الخاصة وتعريفهم بما تضمنه الجناح، وتميز كذلك بأن ضم إليه مشاركات بعض الجمعيات الخيرية في المنطقة. نجاح الجناح المكي ظهر بشكل واضح من خلال الإقبال الكبير عليه من زوار قرية الجنادرية الشعبية التراثية الثقافية، التي بحق أصبحت اليوم مدينة لا قرية. نجاح الجناح أجيره وغيري للعناية البالغة، والرعاية الفائقة من صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة، الذي أتمنى على سموه الكريم أن يوجه بأن يتضمن جناح منطقة مكة المكرمة العام القادم ـ بمشيئة الله تعالى ـ مشاركة أخواتنا الحرفيات المكيات، فلدينا في المنطقة حرفيات ماهرات، يهمهن إبراز مواهبهن المتعددة، ويستحققن من سموه الدعم المتوقع. كما أتمنى على سموه ـ وفقه الله تعالى ـ أن يكون جناح منطقة مكة المكرمة منفتحاً أكثر على جميع محافظات المنطقة الإحدى عشرة؛ وأخص المحافظات التسع التي لم تشارك، ولم يوجد لها تمثيل ــ تربة، الجموم، الخرمة، خليص، رابغ، رنية، الكامل، الليث، القنفذة، ولا أبالغ إن قلت إن كل محافظة تستحق بيتاً لها في الجناح، متمنياً على إدارة المهرجان زيادة المساحة الممنوحة لمنطقة مكة المكرمة، كذا المناطق الأخرى.