أبشع ما يتعرض له الشعب الفلسطيني هو التزوير، وأبشع من ذلك أن يصبح التزوير حقيقة في رأي دول كبرى مهيمنة!
في البداية صدقوا الكذبة التوراتية بأن فلسطين هي أرض الميعاد، وبنوا على أساس هذه الكذبة حلم الدولة اليهودية في مؤتمر بال السويسري نهاية القرن التاسع عشر، وتم لهم "وعد من لا يملك لمن لا يستحق" عبر وزير الخارجية البريطاني آرثر جيمس بلفور في 1917، وتحقق حلمهم في عام 1948، عندما أخلت بريطانيا الساحة لعصابات الهاجانا لتعيث في الأرض الفلسطينية فسادا، وقتلا وتهجيرا بأصحاب الأرض الحقيقيين.
أظن أن هذا الكلام أصبح ممجوجا ومكررا، ولكنه الحقيقة، وهو ما تكرهه إسرائيل ومن أرسى كيانها السرطاني في الجسد العربي. ولأن الكذب سمة إسرائيلية مغلفة بكذبة أخرى اسمها الديموقراطية الإسرائيلية، اشتكى الكيان الغاصب لمجلس الأمن الفلسطينيين الذين استشهد من أبنائهم أكثر من عشرين شخصا خلال الأيام الأخيرة، بحجة أنهم اعتدوا على جنوب إسرائيل بصواريخ، وأقلقوا راحة السكان لفترة، وحرموا التلاميذ لبعض الوقت من الذهاب إلى مدارسهم!
بالتأكيد سينعقد مجلس الأمن ويدين الفلسطينيين، فيما لن نجد من يدين الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة ويقتص ممن اغتال وقتل الشهداء. ولم تفوت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون التي كانت تتحدث في مجلس الأمن المناسبة دون أن تذكرنا بمحبتها لإسرائيل ووقوفها إلى جانبها، عبر إدانتها للقصف الذي تعرضت له مناطق في إسرائيل من قبل الفلسطينيين.
أمر أكثر من غريب!