ربما ما وعد به المواطن المصري "الحلواني" عبدالهادي الديب "أنه إذا كسب سباق الرئاسة سيعلن الحرب على إسرائيل بعد سنتين وسينتصر عليها"، يدغدغ مشاعر الكثيرين من المصريين، ويلقى تجاوبا لدى السواد الأعظم منهم.. لن يستطيع عبد الهادي الوصول إلى قصر القبة، كما أنه لن يفسح له الطريق للترشح، مثله مثل الكثيرين الحالمين من أبناء الشعب المصري بالتغيير السياسي والاقتصادي، لقصر ذات اليد أولا، و ثانيا لأنهم سيواجهون "غيلان" رأس المال الذين ستكون لهم الكلمة الفصل في صندوق الاقتراع. ولكن كنا نتمنى ممن لهم فرصة الفوز تقديم برامجهم الانتخابية، كما قدم عبد الهادي، وليس السكوت والصمت بانتظار هبوب الرياح الداخلية والإقليمية والدولية.
لم يعد خافيا على أحد، أن ما حصل في مصر بعد ثورة 25 يناير، قد غير الكثير من المفاهيم السياسية، ولم يعد مسموحا للطبقة السياسية أن تتعامل مع الملايين من المصريين بعقلية ما قبل 11 فبراير 2011، بينما الشارع يتحدث بلغة الواقع الجديد، كما لن يكون مسموحا لمن أطلق شرارة الثورة من الشباب أن ينأى بنفسه، عن مصير بلده، كما حصل في الانتخابات التشريعية السابقة. البرامج السياسية مطلوبة، قبل الشخص وإمكاناته السياسية والمالية، وشبكة علاقاته المتشعبة بين الداخل القديم، والخارج المتحفز لإجهاض شعارات الثورة.. إنها مسؤولية كبيرة على صناع القرار، وأظن أن الشباب هم روادها.