منذ استنسخ العرب أول برامج المسابقات الغنائية وهم لا يتوقفون عن الاستنساخ، فمن 'سوبر ستار' إلى 'ستار أكاديمي'
منذ استنسخ العرب أول برامج المسابقات الغنائية وهم لا يتوقفون عن الاستنساخ، فمن سوبر ستار إلى ستار أكاديمي وغيرهما.. وصاركثير من القنوات تعمل برامج مماثلة خاصة بها، مثل صوت السهارى على قناة الشاهد الكويتية، ونجوم العرب على قناة مزيكا، ونجم الخليج على قناة دبي، واستوديو دوزيم على قناة دوزيم المغربية... وما إلى ذلك من برامج لن يكون Arab idol الذي يعرض على Mbc آخرها. ولا أدري لماذا يتمسك القائمون عليه باسمه الغربي، ولا يروجون له باسم عربي فلغتنا جميلة فيها من كنوز المفردات الرائعة.
برنامج Arab idol هناك شبهة باسمه، إذ يقول بعضهم إن ترجمته إلى العربية هي محبوب العرب، لكن مفردة idol تحمل أكثر من معنى آخر، فهي بالإنجليزية تعني أيضا المعبود والوثن أو الصنم. أي إن معنى عنوان البرنامج قد يصبح معبود العرب، أو صنم العرب.. وهنا تكمن الشبهة. وحاشا للعرب أن يكونوا كذلك. ويكفيهم ما وصموا به في الأنظمة القمعية من عبادة الطغاة الذين ملأت أصنامهم المدن في دولهم، لكن بركان الربيع العربي لم يطلق حممه على الطغاة وحدهم، بل على أصنامهم التي تهاوت وما زال الباقي منها يتهاوى في نظام يلفظ أنفاسه الأخيرة.
إلى ذلك، فإن برنامج Arab idol المستنسخ عن واحد من أشهر البرامج الأميركية في هذا المجال وهو American Idol الذي بدأ منذ عشرة أعوام وما زال مستمرا، لم يقدم الجديد في المحتوى أو الأسلوب، شباب وبنات يغنون، ويأتيهم من يفترض أنه نجم أو نجمة لينظّرعليهم مثل كاظم الساهر ونانسي عجرم، أما الفوز فهو بالتصويت. والتصويت طبقا للعقلية العربية ليس للأجدر بل هو حالة قبْيَلية بامتياز، والقبيلة في مفهوم المصوِّتين في مسابقات الغناء هي الدولة. والمتسابق الذي يصوّت له أبناء قبيلته أكثر هو من يفوز ويصبح الـ Arab idol، ولأن قبيلة المتسابقة السورية مشغولة بالثورة والربيع عن التصويت، فإن مشاركتها راحت وطي لتخرج من المسابقة، أما القبائل الأخرى التي انتهت ثورتها أو قامت بالإصلاح قبل أن تثور شعوبها، فما زال أبناؤها يغنّون.