جدة: مروج محرق

كورونا

كشف مختص في المناعة عن طريقة تدعى «الانتشار المصلي»، وتمكن السلطات الصحية من تتبع المصابين بفيروس كورونا الجديد «كوفيد- 19» الذين لا تظهر عليهم الأعراض. وحول دقة الأعداد التي يتم تسجيلها عالميا للمصابين بفيروس كورونا الجديد في الوقت الراهن، أوضح دكتور مناعة الأمراض المعدية عيدروس الأمير لـ»الوطن» أن النظام الصحي العالمي يتبع وسائل عدة؛ منها عمل فحوصات مخبرية للمرضى الذين يطلبون الرعاية الصحية وبالأخص من تظهرعليهم أعراض العدوى، لكن مع ذلك قد لا تستطيع هذه الآلية أن تسجل العدوى التي قد تحدث في الأشخاص الذين يعانون من مرض خفيف أوعديمي الأعراض (أي لا توجد علامات أو أعراض العدوى عليهم) وهم ممن لا يطلبون الرعاية الطبية، ولم يخضعوا للفحص التأكيدي، وبالتالي هذه الطريقة لا تعطي صورة دقيقة وواضحة للعدد الفعلي للإصابات في الدول.

الانتشار المصلي

قال الأمير إنه بواسطة عمل الانتشار المصلي (Seroprevalence) والمقصود به «فحص استجابة المناعة في المجتمع»، يمكن تحديد -نسبيا- أعداد الأشخاص الذين قد تعرضوا للإصابة بما في ذلك اللا أعراضيين، وهذا بدوره يخبرنا عن مستوى تطورما يسمى بـ (المناعة المجتمعية).

وأضاف أن هذه الطريقة يمكنها أن تساعد أيضا في تقدير عدد السكان الذين لم يصابوا بعد، مما يساعد مسؤولي الصحة العامة على التخطيط لاحتياجات الرعاية الصحية المستقبلية وكذلك التوصية بفتح أو استمرارية إجراءات الحجر على سبيل المثال، مشيرا إلى أن هذه الدراسات تسهم في تتبع كيفية تقدم العدوى بمرور الوقت.

مدة استمرار الأجسام المضادة

عن كيفية القيام بهذه الآلية، بيّن الأمير أن هذه الطريقة تتم بأخذ عينات من الدم لشريحة من المجتمع في أوقات مختلفة أثناء فترة انتشار العدوى، ومن ثم فحصها للتأكد من وجود أجسام مضادة ضد الفيروس، كما أن مثل هذه الاستقصاءات أيضا تساعد في معرفة عوامل الخطر للمرض، مثل عمر الشخص أو موقعه أو الظروف الصحية المساعدة في تفاقم وظهور الأعراض. كذلك أشار الأمير إلى أنه يمكن لبعض أنواع مسوحات الانتشار المصلي تحديد مدة استمرار الأجسام المضادة في أجسام الأشخاص بعد العدوى والتي بدورها قد تساعد في التنبؤ عن مدة مكوث وكذلك كفاءة هذه الحصانة المناعية من العدوى المستقبلية، وعليه إذا تم العثور على أجسام مضادة، فهذا يعني أن الجسم قد تعرض لعدوى سابقة وأن الجهاز المناعي قد استجاب لهذه العدوى.

تجارب عالمية ومحلية

قال الأمير إن الكثير من الدول قامت مؤخرا بعمل دراسات الانتشار المصلي، وقد سجلت وجود أجسام مضادة في بعض المرضى اللا أعراضيين لمرض «كوفيد-19». وتمت دراسات مشابهة سابقة أيضا على فيروس «ميرس» وكذلك «سارس»، وقد سجلت نتائج مشابهة وخاصة في الأشخاص غير المصابين بأمراض مزمنة ويتمتعون بصحة حيدة، وهذا أمر طبيعي في الكثير من العدوى الفيروسية.

وأكد الأمير أن تجربة المملكة العربية السعودية في عدوى «ميرس» أسهمت بشكل كبير في الجاهزية للتصدي لفيروس كورونا الجديد، كما أنه قد تم نشر بعض دراسات سابقة للانتشار المصلي لفيروس «ميرس» في السعودية، وأيضا نتوقع أن تصدر دراسات مشابهة لفيروس كورونا الجديد قريبا على سكان المملكة.

أهمية دراسة الانتشار المصلي

* حصر عدد المتعافين بمن فيهم اللا أعراضيين

* تحديد مدة استمرار الأجسام المضادة بعد العدوى