بعد أن دخل موسوعة 'جينيس' عدة مرات، منها 'سنترة' المشاهد أمام 'لاري كينج لايف' في الـ 'CNN' خمسة وعشرين عاماً
بعد أن دخل موسوعة جينيس عدة مرات، منها سنترة المشاهد أمام لاري كينج لايف في الـ CNN خمسة وعشرين عاماً، ومنها محاورته لستة آلاف ضيفٍ من مختلف النشاطات، قرر أشهر مقدم برنامج حواري في العالم لاري كينج إيقاف برنامجه، والتنحي ـ وهو في السادسة والسبعين من عمره ـ بكامل إرادته؛ لأن الإحصاءات كشفت انخفاض عدد المشاهدين لبرنامجه إلى حوالي سبعمئة ألف فقط!!
وهو بهذا القرار يطرح أهم سؤالٍ يمكن أن يطرحه خلال مسيرته: كيف تصبح نجماً جماهيرياً؟ السؤال الذي ناقشته الـ B.B.C العربية يوم الأربعاء/ ليلة الخميس الماضي ـ كعادتنا في محاربة الاختلاط ولو عارضاً ـ مع ثلاثة من الـلاري كينجات العربية هم: جورج قرداحي/ نجم المليون الرابحة، والعشرة ملايين الفاشلة! وحسن معوَّض صاحب نقطة نظام في الـB.B.C العربية، وحمدي قنديل، صاحب القلم الرصاص، الذي حذفه من قناة عربية إلى أخرى، إلى أن استقر به المقام في باريس!
اتفق العرب ـ على غير عادتهم ـ على أن الجمهور هو الذي يمنح النجم الرضا والقبول بدايةً، ثم تأتي بقية المهارات في المحافظة على هذه النعمة من الزوال! حيث يرى قرداحي أن سر لاري كينج يكمن في احترافيته في فن السؤال بصيغته المختصرة المناسبة، على الشخصية المناسبة، في التوقيت المناسب! بينما يرى معوض أنه لابد أن يكون في مصداقيته ووعيه بالعلاقة بين النجم والجماهير التي صنعته: هل يقدم لها ماتريد؟ أم يقدم مايرى هو أنه جدير بالتقديم؟ أما قنديل فيرى أنه يكمن في البيئة الاحترافية الموغلة في الحرية الفكرية!
ويمكنك أن تكون دُبَّاً/ لوماسياً فتقول ـ بعد فاصل من النحنحة، والحقحقة، والوقعنة، والطبعنةـ : إن كل ما اتفق عليه العرب صحيح، وإن كل ما قردحه جورج، وحسَّنه معوَّض، وحمدنه قنديل، قد توفر للسيد/ لاري كنج على مدى ربع قرن! ولكن: ألم يتوفر ذلك لغيره أيضاً، فلِمَ لمْ ينجِّموا كما نجَّم؟ وإذا كانت النجومية، أي حب الجماهير للنجم: بذرةٌ إلهية، فكيف زرعها لاري كنج شجرةً تصنع مليون عود كبريت، بينما شخطها غيره عود كبريت يحرق مليون شجرة؟
أم أن الـB.B.C أخطأت في طرح سؤال النجومية على نجوم خبراء، وهو السؤال الذي تفيد إجاباتهم أنه لن يجيب عنه إلا صانع النجومية، أي الجمهور!
أما لاري كنج فالسؤال الذي تود لو طرحته عليه فهو: كيف قاوم بريق النجومية، وقرر الاعتزال طواعيةً قبل أن يحرق عينيه ذيَّاك البريق؟