كابول: أ ف ب

وسط تصاعد العنف في أفغانستان التي شهدت مؤخرا موجة اغتيالات استهدفت شخصيات بارزة، ستبدأ الثلاثاء سلسلة جديدة من المحادثات بين حركة طالبان والحكومة الأفغانية.

ولم تسفر المحادثات التي استمرت أشهرا بين الجانبين، عن نتائج تذكر حتى الآن، لكن الطرفين أحرزا بعض التقدم العام الماضي، عندما اتفقا أقله على ما سيناقش في الجولة التالية.

وسيضغط مفاوضو الحكومة الأفغانية، من أجل وقف دائم لإطلاق النار، وحماية نظام الحكم القائم منذ إطاحة طالبان من السلطة في العام 2001 بغزو قادته الولايات المتحدة عقب هجمات 11 سبتمبر.

محادثات معقدة

ذكر أحد المفاوضين باسم الحكومة، غلام فاروق مجروح، لوكالة فرانس برس أن «المحادثات ستكون معقدة للغاية وستستغرق وقتا. لكننا نأمل في تحقيق نتيجة في أسرع وقت ممكن، لأن الناس سئموا من هذه الحرب الدموية».

ولم تدل طالبان بأي تعليق حتى الآن.

وفي وقت سابق في دديسمبر، قرر المفاوضون من الجانبين أخذ استراحة بعد أشهر من الاجتماعات المحبطة في كثير من الأحيان، والتي تعثرت بسبب الخلافات حول الإطار الأساسي للمناقشات والتفسيرات الدينية.

الأمن غير موجود

تأتي المحادثات عقب اتفاق انسحاب تاريخي للقوات الأمريكية، وقعته طالبان وواشنطن في فبراير، سيخرج بموجبه جميع الجنود الأجانب من الدولة التي مزقها العنف مايو المقبل.

ورغم مفاوضات السلام بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان، تشهد أفغانستان تصاعدا للعنف، إذ شنت طالبان هجمات شبه يومية ضد القوات الحكومية في الأسابيع الأخيرة.

كذلك ازدادت الهجمات التي تستهدف صحافيين، وسياسيين ورجال دين، ومدافعين عن حقوق الإنسان في الأشهر الماضية.

ومنذ نوفمبر، قتل نائب حاكم إقليم كابول وخمسة مراسلين، في سلسلة جرائم تستهدف صحافيين في هذا البلد المضطرب.

وألقت السلطات باللوم على طالبان في تلك الهجمات، لكن تنظيم داعش أعلن مسؤوليته عن بعضها.