أبها: الوطن

بالرغم من تحديد الرئيس الفلسطيني في منتصف الشهر الماضي موعد إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية الفلسطينية ما بين 22 مايو و31 يوليو المقبلين، فإن الشكوك تحوم حول إمكانية إجراء هذه الانتخابات، كما أن هناك شكوكًا أيضًا حول قدرتها على توحيد الصف الفلسطيني المتشرذم خلف برنامج موحد.

توافق وانقسامات

من بين كل المسائل التي يختلف عليها الفلسطينيون مثل إصلاح منظمة التحرير، والموقف من إسرائيل وغيرها، توافقوا فقط على الانتخابات التي ستسمح بتجديد شرعية مؤسسات السلطة الفلسطينية، التشريعية والتنفيذية، خصوصًا أن ولاية الرئيس عباس انتهت منذ 11 عامًا، فيما انتهت ولاية المجلس التشريعي قبل 10 سنوات، وتم حله من قبل المحكمة الدستورية.ومارس الاتحاد الأوروبي بصفته الداعم الأكبر ماليا للسلطة الفلسطينية ضغوطًا على عباس لتنظيم انتخابات بهدف تجديد شرعية المؤسسات الفلسطينية، لكن الانتخابات نفسها تهدد سلطة عباس كمرشح وحيد عن فتح خصوصًا مع تدني شعبيته حسب آخر استطلاع للرأي العام في الضفة الغربية وقطاع غزة، أظهر أن أكثر من 60% من الفلسطينيين يطالبون باستقالته.

فرصة ذهبية أم فائتة

يقول الكاتب الفلسطيني حسين عبدالحسين إن «إعلان السلطة الفلسطينية إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية فرصة ذهبية إذا نجح الفلسطينيون في استغلالها». ويستدرك «لكن الانتخابات على الطريقة العربية المعروفة — أي جناح فلان وأزلامه مع جناح فلان ضد خصومهما — هو سباق من قبيل الثرثرة السياسية، فيما المطلوب هو أن يقدم المرشحون الفلسطينيون أفكارًا جديدة وخططًا واضحة لتحقيق قيام دولة فلسطينية». ويعدد في الجانب الفلسطيني عقبات شكلية، مقترحا «يمكن السماح للفلسطينيين حول العالم بالاقتراع، وكل ما يحتاجه الناخب الفلسطيني في الخارج إبراز أي نوع من الأوراق الانتدابية أو الصادرة عن الأونروا، على غرار ما فعل عراقيو المهجر ممن اقترعوا في أكثر من دورة انتخابية، كان منها اقتراع للمصادقة على الدستور الحالي».

عقبات عميقة

يعدد حسين عقبات عميقة في جانب إجراء الانتخابات، ويقول:

«أولا: غالبية مسؤولي وخبراء العالم والفلسطينيين ينغمسون عادة في تفاصيل تقنية حول السيادة والمياه واللاجئين، ويعتبرون أن هذه عقبات يستحيل تسويتها، ما يجعل قيام فلسطين وسلامها مع إسرائيل أمرًا مستحيلًا.

ثانيا: تخوف إقليمي من انتصار انتخابي للمجموعات الإرهابية، أي حماس و«الجهاد الإسلامي».

ثالثًا: صعوبة توحيد جناحي فتح «التابعين للرئيس محمود عبّاس ولمحمد دحلان، وتحالفهما مع المسؤول السابق مروان البرغوتي، المسجون في إسرائيل، وهو ما من شأنه تأمين انتصار فتح، المعتدلة، على متطرفي الإسلام السياسي. ثم يمكن للحكومة الفلسطينية المقبلة الانخراط في مفاوضات مع إسرائيل، برعاية أمريكية ودولية، للتوصل إلى حل الدولتين».

الجانب الإسرائيلي

بالرغم من مسارعة إسرائيل للترحيب بالإعلان عن إجراء انتخابات، فإن حسين يفند موقفها بجملة من النقاط، ويقول:

«أولا: موقف اليسار الإسرائيلي مطابق تمامًا للخطاب الفلسطيني.

ثانيًا: اليمين الإسرائيلي الحاكم متلهف للانفصال عن الفلسطينيين، وإنهاء حكم إسرائيل العسكري عليهم.

ثالثًا: غالبية اليمين الإسرائيلي تسعى لحل دولتين، لا حبا بالفلسطينيين، بل طمعا في الحفاظ على الهوية اليهودية لدولة إسرائيل، مثل ما ورد في كتاب ميكا جودمان «عقدة 67» الذائع الصيت، قبل عامين، أو في مقالة جنرال الاستخبارات المتقاعد، موردخاي كيدار، في صحيفة «ماكور ريشون» اليمينية، قبل أسبوعين.

رابعًا: اليمين الإسرائيلي يدعو للانسحاب من الضفة الغربية وتسهيل حياة الفلسطينيين وحكمهم أنفسهم، مع الإبقاء على وجود عسكري إسرائيلي في مناطق غير مأهولة في غور الأردن وعلى رؤوس التلال المطلة على الساحل، وذلك لأسباب عسكرية دفاعية استراتيجية. ويمكن لإسرائيل تعويض الفلسطينيين عن هذه الأراضي بأراض في مواقع إسرائيلية أخرى مجاورة للضفة.

خامسا: إسرائيل التي يسعى إليها الإسرائيليون - بعد توقيعهم السلام مع الفلسطينيين - هي دولة أحادية القومية، تشبه الدولة الفلسطينية الأحادية القومية التي يسعى إليها الفلسطينيون أنفسهم في جوار إسرائيل.إذ من غير الممكن أن نتخيل أن يقبل الإسرائيليون قيام دولة فلسطينية مستقلة مجاورة ومعادية، تسمح مثلا بزيارة زعيم «حزب الله» اللبناني حسن نصرالله، أو المسؤولين الإيرانيين إليها، فهؤلاء يدعون للقضاء على إسرائيل، وهو ما يعني أن زياراتهم لفلسطين ربما تكون استخباراتية عسكرية، هدفها تحويل فلسطين إلى قاعدة صواريخ إيرانية، كلبنان وسورية، مُسلَّطة على رؤوس الإسرائيليين.

15 يناير 2021

مرسوم رئاسي يحدد مواعيد إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني (برلمان منظمة التحرير)

22 مايو 2021

إجراء الانتخابات التشريعية

31 يوليو 2021

إجراء الانتخابات الرئاسية

31 أغسطس 2021

استكمال انتخابات المجلس الوطني

استطلاع رأي في فلسطين

%60 من الفلسطينيين يطالبون باستقالة عباس

%37 سيمنحون أصواتهم لفتح

%34 سيعطون أصواتهم لحماس