كوبنهاجن: عصام واحدي

أظهرت دراسة أعدتها جامعة لوند السويدية أنه بالإمكان الثقة بالأطفال أكثر من الكبار أثناء تقديمهم شهادة للشرطة، ورأت أن الأطفال الذين كانوا شهوداً لجريمة يستطيعون أن يقدموا سرداً للحادثة بصورة جيدة، شريطة ألا يعرض المحقق صورتين للأطفال عن الجريمة، واختيار واحدة منها، وأن يستخدم المحقق تقنية صحيحة.
وقالت الطبيبة النفسية غونيلا فريدين، وهي متخصصة في الشهود، وتعمل لدى الشرطة لمدة 16 عاماً، بالإضافة إلى عملها السابق في مدرسة المعهد العالي للشرطة درست ثلاث مجموعات من الأعمار، الأولى بين 7-8 سنوات، والثانية بين 11-12 سنة، والثالثة للبالغين المراهقين وما يزيد، وتبين لي أن البالغين أدلوا بمعلومات خاطئة، بينما لم يعط أطفال المجموعة الثانية معلومات يمكن الوثوق بها. أما الأطفال بين سن السابعة والثامنة لم يكن لديهم معلومات كثيرة، ولكن على قلتها فإنها كانت مفيدة وصحيحة وموثوق بها مشيرة إلى أنه إذا ما أعطي الطفل المجال للتحدث بحرية فعادة ما تكون المعلومات صحيحة.
وتتابع الطبيبة أن طرق مواجهة الشهود التي تتبع الآن في السويد بها الكثير من النواقص، فمثلاً تعرض صورة المشتبه به على الطفل عدة مرات، فيعتقد الطفل أنه رأى صاحب الصورة عدة مرات في مكان الحادث، فيعطي الأطفال في هذه الحالات معلومات خاطئة عن صاحب الصورة، لأنها وجهت إليهم بتركيز من الشرطة، ولم ينتقوا بأنفسهم الصور أو المشتبه به.
وقالت إن ذلك يحدث كثيراً خاصة في مجالات الاغتصاب، حيث يفر 50% من المجرمين من حكم العدالة.