القاهرة: هاني زايد

صاحب 'وكالة عطية' عاش حياة في منتهى القسوة

شيعت عصر أمس قرية شباس عمير بمحافظة كفر الشيخ الروائي المصري خيري شلبي الذي غيبه الموت عن عمر يناهز 73 عاما.
وقال حفيده محمد السنهوري لـالوطن: إن جده الذي دفن في مسقط رأسه لم يكن يعاني أية أمراض أو أزمات صحية مطلقا، وإن الموت دهمه فجرا بعد أن استيقظ وتجهز لكتابة مقاله اليومي.
وخيري شلبي أحد أبرز كتاب جيل الستينات، وأغزرهم إنتاجا، حيث يزيد عدد الكتب التي ألفها خلال مسيرته الإبداعية على 70 كتابا من أشهرها رواية وكالة عطية التي نال عنها جائزة نجيب محفوظ من الجامعة الأميركية بالقاهرة عام 2003 التي تحولت إلى مسلسل تلفزيوني.
وكان صاحب وكالة عطية قد عاش حياة في منتهى القسوة حسب ما روى في شهادة له في مؤتمر الرواية في العاصمة السورية دمشق بعد اختيارها عاصمة العرب الثقافية قبل بضعة أعوام.
وبعد رحيله عن قريته وتوجهه للقاهرة عانى الكثير إلى أن اكتشفه أحد كبار الصحفيين في ذلك الوقت، وسعى إلى تعيينه في إحدى الصحف القومية للكتابة فيها.
وغيرت هذه الخطوة حياته بالكامل فقد تحول كليا إلى الكتابة، حيث أصبح بعد فترة يؤمن معيشته من عمله في الصحافة.
وتضمنت أعمال شلبي الروائية محطات شهدها في حياته، ففي رواياته الأولى الكثير من الكتابات حول العشوائيات وسكانها، ولعل من أبرزها في هذا المجال روايته وكالة عطية التي يعتبرها النقاد المصريون من أهم أعماله الأدبية.
وقد حولها كاتب السيناريو والمخرج رأفت الميهي إلى مسلسل تلفزيوني لعب بطولته حسين فهمي.
وحول نفس الفترة أيضا، اختار المخرج وكاتب السيناريو داود عبدالسيد مجموعة قصصية إلى فيلم عن سكان العشوائيات تحت نفس العنوان.
وقدم عن عشوائيات وسط البلد خلال انتفاضة 19 يناير 1977 رواية تخلط بين عالم العشوائيات والحشاشين وعالم الحركة الوطنية من خلال روايته الشهيرة صالح هيصة ورحلات الطرشجي الحلوجي.
ومن مجموعاته القصصية المنحنى الخطر وصاحب السعادة اللص وقداس الشيخ رضوان، وفي المسرح صياد اللولي وغنائية سوناتا الأول والمخربشين، ومن مؤلفاته ودراساته أعيان مصر.. وجوه مصرية، وغذاء الملكات ومراهنات الصبا ولطائف اللطائف وأبوحيان التوحيدي ودراسات في المسرح العربي ومسرح الأزمة.. نجيب سرور.