الدمام: زينة علي

نمت السجلات التجارية النسائية بالمملكة خلال الخمس سنوات الماضية بنسبة 115% بعد أن ارتفع عددها من 173.074 سجلا في 2015 إلى 372.674 سجلا في 2020، ومتوسط نمو سنوي يقدر بنحو 23% بما يعادل 39.920 سجلا تجاريا نسائيا يتم إصدارها سنويا.

ويرى متابعون أن أعداد السجلات النسائية شهدت متغيرات سريعة خلال السنوات الخمس الأخيرة، بعد أن تم إلغاء عدد كبير من السجلات النسائية المسجلة مسبقا بفعل الأنظمة التي صدرت لتنظيم السوق وكشف التستر التجاري، وتسجيل سجلات جديدة نشطة تمثل الصورة الحقيقية لمشاركة المرأة في الأنشطة التجارية، وهو ما أسهم بشكل كبير في تصحيح وضع وآلية عمل التجارة النسائية.

نمو حقيقي

ترى سيدة الأعمال فاطمة الناصر أن سيدات الأعمال النشطات يلاحظن التغيير الحقيقي في الأعمال النسائية، حيث إن مشاركة المرأة الحقيقية في الأنشطة التجارية أصبحت واضحة بمشاركة المرأة بشكل فعلي في إدارة أنشطتها التجارية، وانسحاب السجلات التجارية المستترة خلف أسماء نسائية، وهي إما للتستر على عمالة أجنبية أو للتحايل على الأنظمة من قبل صاحب المنشآت الرئيسي الذي يسجلها باسم نسائي للتهرب من أنظمة وزارة العمل، مضيفة أن مشاركة المرأة في سوق العمل كموظفة تزامنت معها مشاركة المرأة كصاحبة منشأة تجارية، وقد ظهر ذلك واضحا من تفاعل السجلات التجارية النسائية في انتخابات الغرف التجارية، أو من خلال وجود المرأة بشكل فعلي في منشآتها وإدارتها بنفسها، مضيفة أن وجود نساء متعلمات بتعليم عال في منشآت تجارية بعضها حديث وبعضها منشآت قديمة أسهم في بروز المرأة في مجال الأعمال وشجع المزيد من سيدات الأعمال للعودة لإدارة أعمالهن بأنفسهن بل ولدخول المزيد من النساء في المساهمة بالأنشطة التجارية مع ما يرونه من نجاح وتفوق للنساء اللاتي يدرن أعمالهن بأنفسهن وتمكن المرأة من النجاح في الأنشطة التجارية بشكل حقيقي بعد أن تخلص سوق العمل من حالات التستر التجاري التي كانت تضر كثيرا بوضع الأنشطة النسائية وتعطيها صورة غير حقيقية.

100 ألف سجل

كانت وزارة التجارة قد كشفت في وقت سابق أن عدد السجلات التجارية النسائية الصادرة خلال عام 2020 بلغت أكثر من 100 ألف سجل تجاري لسيدات تمثل نحوالي نصف السجلات الصادرة خلال الخمس سنوات الماضية والتي بلغ مجموعها خلال 5 سنوات 199,600 سجل تجاري ما يشير لعودة النمو الكبير للمشاركة النسائية، مشيرة إلى أن شروط الحصول على سجل تجاري، هي ذاتها التي تتبع عند إصدار سجلات للرجال.

----- تجارة الجملة والتجزئة

بحسب بيان الوزارة، فإن السجلات التجارية تركزت على عدة أنشطة، في مقدمتها تجارة الجملة والتجزئة، وإصلاح المركبات ذات المحركات والدراجات النارية، وأنشطة خدمات الإقامة والطعام والتشييد.

وأوضحت الوزارة أن شروط الحصول على سجل تجاري للنساء والأوراق المطلوبة، هي ذاتها التي تتبع عند إصدار سجلات للرجال، في إطار إجراءات تسهيل بدء المشاريع النسائية الجديدة، وتماشيا مع أهداف «رؤية المملكة 2030»، وتشمل شروط إصدار سجل تجاري، ألا يقل عمر مقدم الطلب عن 18 عاما، وألا يكون موظفا حكوميا وألا يقل رأس المال عن 5 آلاف ريال، إضافة إلى تفعيل خدمة «أبشر»، الإلكترونية وتحتسب الرسوم بـ200 ريال للعام، وتضاف إليها رسوم الغرفة التجارية بحسب نوع النشاط للسجل التجاري والدرجة لكل عام.

الربط الإلكتروني

أضافت الوزارة أن الربط الإلكتروني بين الجهات الحكومية أسهم في صدور 5 خدمات إلكترونية في خطوة واحدة، مع إصدار السجل التجاري، هي «اشتراك الزكاة والدخل، الانتساب إلى الغرفة التجارية، التسجيل لدى وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، رقم المنشآت الموحد 1700، والتسجيل لدى المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية».

وأشار بيان الوزارة إلى أن المملكة حققت تقدما جديدا للعام الثاني على التوالي في تقرير «المرأة، أنشطة الأعمال والقانون 2021» الصادر عن مجموعة البنك الدولي، الذي يهدف إلى مقارنة مستوى التمييز في الأنظمة بين الجنسين في مجال التنمية الاقتصادية وريادة الأعمال بين 190 دولة، حيث سجلت المملكة 80 درجة من أصل 100، متقدمة عن الدرجة التي حققتها في نتائج تقرير العام الماضي البالغة 70.6 درجة، لترتقي بترتيبها ضمن الدول المتصدرة على مستوى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

أعلى السجلات التجارية

أظهرت بيانات حديثة حصلت عليها «الوطن» أن وزارة التجارية أصدرت خلال العام الماضي نحو 402.582 سجلا تجاريا جديدا شكلت السجلات التجارية الخاصة بتجارة الجملة والتجزئة أعلاها بنسبة 26% وبعدد 104657، والمواد الغذائية 74018 بنسبة 18.4%، والخدمات التجارية 37732 ونسبة 9.3%، والملابس والأقمشة 31504 ونسبة 7.8%، وقطاع السيارات 27168 ونسبة 6.7%، والشركات والمؤسسات والمكاتب 18105 وبنسبة 4.5%، والطباعة والأعمال المكتبية 18382 بنسبة 4.5%، وأنشطة أخرى 15846 بنسبة 3.9%، والمعدات والأدوات والأجهزة وقطاع الورش 15220 بنسبة 3.8%، وقطاع الصحة 14276 بنسبة 3.5%، والتشييد والبناء 9809 بنسبة 2.4%، والمستودعات 7225 بنسبة 1.8%، والمفروشات والأثاث 6786 بنسبة 1.7%، والزراعة والحيوانات 3628 بنسبة 0.9%، والنقل والمواصلات 3489 بنسبة 0.9%، والاتصالات والمعلومات 2995 0.7%، وقطاع الجلود 2801 بنسبة 0.7%، والمعادن والأحجار الثمينة 1952 بنسبة 0.5%، وقطاع التعليم 2015 بنسبة 0.5%، والرياضة والترفيه 1802 بنسبة 0.4%، وقطاع التصنيع أقلها 1265 بنسبة 0.3%.

أعلى المناطق

تظهر البيانات أن نحو نصف السجلات التجارية صدرت من منطقتين هما الرياض ومكة المكرمة، حيث بلغ عددها 103505وبنسبة 25.7% في منطقة مكة المكرمة، و170419بنسبة 24.3% في منطقة الرياض، في حين بلغت في المنطقة الشرقية 29485 بنسبة 7.3%، ومنطقة عسير 20911 بنسبة 5.2%، ومنطقة جازان 17201 بنسبة 4.3%، ومنطقة القصيم 16993 بنسبة 4.2%، ومنطقة المدينة المنورة 11796 بنسبة 2.9%، ومنطقة تبوك 8707 بنسبة 2.1%، ومنطقة نجران 5986 بنسبة 1.5%، ومنطقة الحدود الشمالية 5752 بنسبة 1.4%، ومنطقة الجوف 5414 بنسبة 1.3%، ومنطقة الباحة 3666 بنسبة 0.9%، وأقلها في منطقة حائل 2747 بنسبة 0.7%

تعديل وضع التجارة النسائية

ذكر مصدر مطلع لـ«الوطن» أن انكشاف طرق التستر التجاري، وعمل وزارة التجارة مع عدد من الجهات والوزارات الأخرى في تطبيق أنظمة مكافحة التستر أسهم بشكل كبير في تصحيح وضع التجارة النسائية، بعد أن انكشفت آلية عمل السجلات النسائية سابقا، حيث كانت تستخدم عددا من الطرق لاستخدام واستغلال السجلات النسائية سواء في حالات التستر التجاري، أو في التغطية والتهرب من أنظمة العمل، حيث بقيت السجلات التجارية النسائية تستخدم لسنوات للتغطية على عمل الموظفين الحكوميين في الأنشطة التجارية قبل أن يتم تنظيم عملهم في التجارة، حيث يستخرج صاحب النشاط سجلا تجاريا باسم أمه أو زوجته عبر وكالة خاصة لتنفيذ تلك الإجراءات، ويعمل في ذلك النشاط كوكيل، كما أن السجلات التجارية تم استخدامها بشكل كبير في التستر التجاري، حيث يقوم فرد بافتتاح عدد من المؤسسات الفردية بأسماء أقاربه من النساء للحصول على عدد أكبر من العمالة التي تأتي وتعمل في المؤسسات لحسابها الخاص، إضافة لاستغلال موظفي بعض الجهات المؤسسات التجارية المملوكة باسم نساء في الحصول على مناقصات ومشاريع خاصة من قبل الجهات الحكومية لا يمكن له الحصول عليه لارتباطه الوظيفي بتلك الجهات.

مجموع السجلات التجارية النسائية

2015= 173074

2020= 372674

نسبة النمو خلال 5 سنوات= 115%

متوسط النمو السنوي خلال 5 سنوات= 23%

متوسط السجلات السنوية خلال 5 سنوات= 39920

السجلات التجارية الصادرة خلال 1441-1442

- تجارة الجملة والتجزئة= 104657= 26%

- المواد الغذائية= 74018= 18.4%

- الخدمات التجارية= 37732= 9.3%

- الملابس والأقمشة= 31504= 7.8%

- قطاع السيارات= 27168= 6.7%

- الشركات والمؤسسات والمكاتب= 18105= 4.5%

- الطباعة والأعمال المكتبية = 18382= 4.5%

- أنشطة أخرى= 15846= 3.9%

- المعدات والأدوات والأجهزة قطاع الورش= 15220= 3.8%

- قطاع الصحة= 14276= 3.5%

- التشييد والبناء= 9809= 2.4%

- المستودعات= 7225= 1.8%

- المفروشات والأثاث= 6786= 1.7%

- الزراعة والحيوانات= 3628= 0.9%

- النقل والمواصلات = 3489= 0.9%

- الاتصالات والمعلومات= 2995= 0.7%

- قطاع الجلود= 2801= 0.7%

- المعادن والأحجار الثمينة= 1952= 0.5%

- قطاع التعليم= 2015= 0.5%

- الرياضة والترفيه = 1802= 0.4%

- قطاع التصنيع= 1265= 0.3%

- إجمالي= 402.582

السجلات بحسب المنطقة

- منطقة مكة المكرمة= 103505= 25.7%

- منطقة الرياض= 170419= 24.3%

- المنطقة الشرقية= 29485= 7.3%

- منطقة عسير= 20911= 5.2%

- منطقة جازان= 17201= 4.3%

- منطقة القصيم= 16993= 4.2%

- منطقة المدينة المنورة=11796= 2.9%

- منطقة تبوك= 8707= 2.1%

- منطقة نجران= 5986= 1.5%

- منطقة الحدود الشمالية= 5752= 1.4%

- منطقة الجوف= 5414= 1.3%

- منطقة الباحة= 3666= 0.9%

- منطقة حائل= 2747= 0.7%

- إجمالي المملكة= 402.582