نجران: قاسم الكستبان

ما إن انتشرت في الآونة الأخيرة ظاهرة أثارت الدهشة، وأصبحت حديث الجميع وهي تقديم القهوة للكبار برضاعات الأطفال، إلا وظهرت عادات أخرى مثيرة للجدل إلى جانبها حيث أثارت عددًا من الكافيهات الدهشة بتقديمها المشروبات بأنابيب المختبرات متأثرة بعدد من الأفلام العالمية، فيما يقدم بعضها الآخر القهوة عبر أجياك دورات المياه، وكذلك المغذيات الصحية.

وفيما يرى البعض أن مثل هذه الظواهر إنما هي استخفاف بالعقول، يجنح آخرون إلى التأكيد على أنها مجرد استهلاك غير مبرر لمنتجات الأطفال، ما يرفع أسعار تلك المنتجات بشكل غير عقلاني.

أساليب رخيصة

قال دلامة آل حيدر، وهو أحد المستثمرين في مجال القهوة في المنطقة الجنوبية «القهوة مشروب عالمي تتفق عليه جميع شعوب الأرض، وتعددت أساليب تحضيره، ولها أهمية قصوى في تراث الشعوب وبروتوكولات وطقوس دقيقة يحترمها ويفتخر بها كل حسب تقاليده، ولكن للأسف هذه الأيام ظهرت بعض الأساليب والطرق غير اللائقة والدخيلة خاصة في أوطاننا لا تمت للقهوة ولا للتطوير بأي صلة، وتم استغلالها من قبل البعض للتوجه هذه الأيام للأشياء الغريبة المدعومة من مشاهير السوشل ميديا».

هبة بدون رؤية

يواصل آل حيدر حديثه قائلًا «هذه الطرق قد تتبعها كثير من الكافيهات الجديدة التي تعتمد على الهبة دون رؤية مستقبلية للاستدامة، ومثل هذه المنشآت سرعان ما تتلاشى لأنها تعتمد على الإثارة الوقتية، فبمجرد ظهور توجه جديد تصبح الظاهرة قديمة رغم قصر عمرها».

أفكار جميلة

حول استخدام هذه الأساليب من الحيل التسويقية، قال آل حيدر «إن حصل ذلك فيعد نجاحًا مؤقتًا حسب التفاعل، فقد تقدم شيئا جديدًا ينجح ويضرب، وقد يفشل، ومشكلة كثيرين أنه يتم التركيز فقط على من يحصل على الشهرة ويلقى التفاعل، بينما هناك المئات يخرجون من السوق، وبلا شك أن بعض الأفكار التي تطرح جميلة، جميلة وتخلق أسلوبًا جديدًا في الترويج، وهذا حق مشروع للجميع، لكن هناك أيضًا بعض الحيل السيئة».

ترويج مؤقت

يرى المستثمر حمد آل قحيفة، أحد ملاك الكافيهات أن «الحيل التي تم تداولها في تناول القهوة ليست وسيلة جذب عند الناس الراقين، وإنما أجدها استهزاء واستخفافًا بالناس، ويجب عدم تداولها أو الاهتمام بها، فالجودة في المنتج وطريقة التقديم وتعامل الموظفين في الكافيهات هي ما يجذب الناس ويزيد المبيعات، ومهما استخدم المستثمر من وسائل ترويج وإعلانات عبر مشاهير السناب فإن ذلك يبقى إعلانًا مؤقتًا، ولن يدوم طويلًا».

لفت الأنظار

أكد المستثمر سلطان اليامي مالك عدد من الكافيهات أن العديد من الكافيهات تعتمد على الملفت للأنظار كتسويق أكثر منها كتقديم منتج بجودة عالية أو تلبية لرغبة الزبون، وقد لاحظ الجميع وجود الجراكل والأجياك والرضاعات والمغذيات والأنابيب والتي لها لفت نظر للعناصر، وأصبح التركيز أيضًا على العنصر النسائي والأمور التي تجذب العنصر النسائي كنوعية الكيك والبان كيك وعدد من المنتجات الأخرى التي يتم تقديمها ناهيك على أن الديكورات أصبحت هي أيضًا ملفتة، والجلسات ووسائل الترفيه الداخلية أو حتى فخامة الكأس وقد نلاحظ وجود شركات عالمية هي المسيطرة على السوق ولكن تجد المنتج المقدم من هذه الشركات أقل بكثير من علامات تجارية أقل.

أساليب ذات حدين

وكان لمحمد حرفش أحد المستثمرين لأماكن الكافيهات رأي حول هذا الموضوع فقال «لا شك أن الهدف من هذه الأساليب والحيل هو لفت الانتباه وترك الناس تتكلم عن المنشأة وتكرار اسمها مما يسهم في زيادة شريحة الزبائن مستقبلا».

أما حول ما إن كانت الطرق هذي من الحيل التسويقية الناجحة فلا شك أن هذه الأساليب في الغالب تكون ذات حدين، الأول يسهم في تسويق الاسم والآخر في الامتعاض الشديد والرفض القاطع لمثل تلك الحيل التي في الغالب لا يقبلها العميل، فمن أهم الأهداف بأنشطتنا أن نرتقي بعملائنا ونقدم لهم ما يتناسب مع مكانتهم لدينا التي دائمًا ما تكون مرتفعة.

ظواهر جديدة في تقديم القهوة:

- المغذيات

- الرضاعات

- إبريق الحمام

- أنابيب المختبرات

- وضع الشوكولاته السائلة على أطراف الكوب