إعلان 1: شاب ينطنط كرةً برجليه ثم يركلها بعيدا بعيدا...، تتماوج كتلٌ لونية على الشاشة ثم تظهر دعايةٌ ما لمنتجٍ ما!
إعلان 2: تصوير في مكان كالصحراء.. أولاد يركضون وكرة على رأس سنجاب.. يسقط اللاعب الأرجنتيني ليونيل ميسي على الأرض ثم يستنجد بالفرنسي تيري هنري.. والنتيجة: دعايةٌ ما لمنتجٍ غازيّ ما!
إعلان 3: أطفال في الحارة يركلون الكرة ويتناقلونها بمهارات عالية.. هذا يمرر لذاك.. وذاك يقفز لينطحها.. وفي النهاية نكتشف أن الحدث الذي أمامنا صنع من أجل دعايةٍ ما لمنتجٍ ما!
إعلان 4: مقدم برنامج رياضيٍّ ما، يستضيف الحسناوات من الفنانات والإعلاميات ليتحدثن معه عن كأس العالم بكرة القدم المقامة حاليا في جنوب أفريقيا.. والنتيجة: دعايةٌ ما لمقدمٍ ما!
إعلان 5: تعلن مجموعة فضائية عربية أنها اشترت من مجموعة فضائية عربية أخرى حقوق بث كأس العالم لكرة القدم.. وبعد أن تزرع العالم العربي وغير العربي بالإعلانات، يحدث تشويشٌ ما من جهةٍ ما في بداية البطولة.. ويبقى المتضرر الأكبر هو جمهور المتابعين العرب المشوَّش عليهم من قبل جهةٍ ما لا يعلمها إلا الخبراء من الراسخين في علم الأقمار الصناعية العربية!
إعلان 6: يلهث معلقٌ ما ـ عبر إذاعةٍ ما ـ خلف دجاجٍ ما من بلدٍ ما مشاركٍ في المونديال ليشكر البلد الذي أنتج ذلك الدجاج، والنتيجة المفترضة: كبسةٌ ما بطريقةٍ ما!
إعلان 7: تشتري منتجاً ما من بقالةٍ ما لتجد صورة لاعبٍ عاجي عليها.. وتشتري من بقالةٍ غيرها منتجا آخر عليه صورة لاعبٍ برازيلي.. ففي هذه الأوقات التي لا تتكرر أحداثها إلا كل أربع سنوات يجب ألا تغيب صور اللاعبين من أغلب الجنسيات عن البقالات.. ففي كل بقالةٍ ما.. لا بد أن تكون هناك صورةٌ ما للاعبٍ ما على منتجٍ ما!
ما بعد الإعلانات: أمّا وقد اكتسحت فضائياتنا العربية خلال الفترة الماضية الإعلاناتُ التي توظف الكرة لاستقطاب المشاهدين، وبعد أن انهزمت السامبا وقبلها الطليان والديوك، واقترب المونديال من الانتهاء، هل ستبقى الكرة نجماً إعلانياً للمنتجات ولغير المنتجات، أم سيكتشف أصحاب الأفكار نجما جديدا، أم يحدث مزج بين الحالتين، أم تطرأ أمور أخرى؟ كل الاحتمالات واردة.. والمشاهدون بالانتظار.
mazen@alwatan.com.sa