جدة: سعيد القرني

ما أن وضعت قرعة التصفيات الآسيوية النهائية المؤهلة لمونديال 2022 المنتخب السعودي في المجموعة الأصعب، إلى جوار اليابان وإستراليا والصين وعمان وفيتنام، إلا وأطلق المتشائمون سمومهم الضارة وغير المفيدة، وتوقعوا أن يكون «الأخضر» الحلقة الأضعف في المجموعة، وأنه سيكون الممر الأسهل لمنتخبات القارة التي ستهيمن على التصفيات، متناسين أو ضاربين بعرض الحائط الإرث التاريخي لكبير القارة الصفراء، وتاريخه المجيد، سواء على صعيد بطولة كأس آسيا أو تصفيات المونديال منذ عقود، ومنكرين أن الكرة السعودية ولادة للنجوم، ومستندين على أن «الأخضر» لم يواجه خلال التصفيات الأولية منتخبات ثقيلة، وكأن المنتخبات الأخرى التي بلغت التصفيات النهائية خاضت مواجهات صعبة، إلا أن رد «الأخضر» و«صقوره» كان قاسيا، ودرسا مجانيا لكل من يرى أن نجوم الكرة السعودية غير قادرين على مواصلة أمجاد أسلافهم من النجوم.

حذر مقنع

لم يكن مشوار «الأخضر» في التصفيات الأولية سهلا، كما يرى البعض، حيث كانت الصعوبة في أن المنتخبات المنافسة بالمجموعة الرابعة، التي ضمت إلى جوار «الصقور» منتخبات أوزبكستان وفلسطين وسنغافورة واليمن، تبحث عن مقعد واحد للنهائيات، ومقعد ثان يدخل في حسابات أفضل 5 منتخبات حلت في المركز الثاني بالمجموعات الثماني، بعدما استبعد منتخب قطر من التأهل للنهائيات، كونه متأهلا تلقائيا بحكم استضافته المونديال، وهي حسابات معقدة، وهو ما حدث فعلا، إذ لم ينجح أوزبكستان، الذي حل ثانيا خلف «الأخضر»، في بلوغ التصفيات النهائية. لذا، فإنه كان من الواجب أن يخوض «الأخضر» التصفيات الأولية بحذر وعدم اندفاع، فنجح في ذلك، وحقق 6 انتصارات وتعادلين، وخرج بسجل خالٍ من الخسائر، وسجل 22 هدفا خلال 8 مباريات، بمعدل 2.75 هدف في اللقاء الواحد، ولم تسكن شباكه سوى 4 أهداف، بمعدل 0.5 من الهدف في المباراة الواحدة، وخرج بشباك نظيفة في 6 مناسبات، وفرض هيمنته على المجموعة، لذا لماذا كان التشاؤم الذي بثه المتشائمون عقب تلك المرحلة؟!.

العمل بصمت

لم يكترث القائمون على الرياضة السعودية، ولا الاتحاد السعودي لكرة القدم، ولا مسئولو المنتخب السعودي ومدربه ونجومه لتلك التوقعات المحبطة، وفضلوا العمل بصمت، وكان الرد قاسيا، ومن خلال الجولتين الأولى والثانية، إذ سجل «الصقور» انتصارين متتاليين على حساب فيتنام في الرياض 3 /1، ثم خارج الديار أمام عمان 1 /صفر، وفتحوا آفاقا كبيرة للسلطنة، ورسموا الإبداع في الجولتين الثالثة والرابعة. فعلى أرضية الجوهرة المشعة، أشع نور «الأخضر»، وكسب «الصقور» مباراتين صعبتين خلال أسبوع واحد أمام اليابان 1/صفر، ثم الصين 3 /2، ومن ثم باتوا على قمة المجموعة الصعبة، بعدما كان مدعي الفهم الكروي يقول إن «الأخضر» سيكون الاستراحة التي يمر بها المنتخبات الأخرى مرور الكرام.

رحلة الشرق

الرحلة الأصعب كانت خلال الأسبوعين الماضيين، التي من خلالها برهن المنتخب السعودي على أنه الأفضل والأقوى، والمتحكم في المجموعة، وذلك عندما اتجه إلى شرق القارة، لخوض مباراتين صعبتين: الأولى كانت في ختام مرحلة الذهاب أمام المنافس المباشر على صدارة المجموعة، منتخب أستراليا، وخرج خلالها نجوم الكرة السعودية بتعادل كان بمثابة الخسارة، لأن «الأخضر» كان الأفضل، خصوصا في الربع الأخير من اللقاء، قبل العودة بثلاث نقاط مهمة في المنعطف السادس من أمام فيتنام الصعب، بالتغلب عليه على أرضه 1/صفر في افتتاح مرحلة الإياب، وأضحى «الأخضر» في القمة بـ16 نقطة من 5 انتصارات وتعادل، مسجلا 9 أهداف، ومستقبلا 3 أهداف فقط، ويحتاج فقط إلى 6 نقاط، ليعلن بلوغه المونديال، ما لم تقل حسب نتائج المجموعة.

نتائج «الأخضر» في التصفيات النهائية

2 سبتمبر 2021

السعودية 3

فيتنام 1

مرسول بارك

7 سبتمبر 2021

عمان 0

السعودية 1

مجمع السلطان قابوس

7 أكتوبر 2021

السعودية 1

اليابان 0

إستاد الجوهرة

12 أكتوبر 2021

السعودية 3

الصين 0

إستاد الجوهرة

11 نوفمبر 2021

أستراليا 0

السعودية 0

إستاد كومبانك

16 نوفمبر 2021

فيتنام 0

السعودية 1

إستاد ماي دنه الوطني