لأول مرة تتأهل ثلاثة أندية سعودية إلى دور الثمانية لدوري أبطال آسيا
لأول مرة تتأهل ثلاثة أندية سعودية إلى دور الثمانية لدوري أبطال آسيا، هذا التأهل يجعلنا نتفاءل كثيرا بأننا قد نصل إلى إنجاز غاب عنا كثيرا ونحتاجه بشدة لمحاولة كسر حالة الإحباط والخروج من أزمات ونكسات الماضي.
هذا التأهل المثالي يبعث برسالة واضحة مفادها أن الكرة فكر ومال وهي النظرية التي تثبت نفسها باستمرار وبشواهد عديدة، وما قصة مانشستر سيتي ببعيدة حين حولته الأموال الإماراتية والفكر الاحترافي من ناد لا طموح له إلى بطل للدوري الإنجليزي بعد غياب 40 عاما عن اللقب.
وبدون أدنى شك أن ممثلينا الثلاث في دوري أبطال آسيا ورابعهم الاتفاق ممثلنا في كأس الاتحاد، يقع عليهم حمل ثقيل لإعداد فرقهم للمرحلة الأهم التي تلتقي فيها أندية أكثر قوة وأكبر طموحاً.
لذا على إدارات أنديتنا أن تحسن من خطة إعداد فرقها ودعمها بالعناصر التي تحتاجها لأن نقاط ضعف كل منهم واضحة.
فالأهلي مثلا يعاني من ضعف عمقه الدفاعي سواء في المحور أو قلب الدفاع وهي ثغرة يحاول الفريق أن يتغلب عليها بقوة وسطه وهجومه، لكن يظل تسجيل هدف في المرمى الأهلاوي سهلا نوعا ما.
أما الهلال فهو يعاني من ضعف في الهجوم لضعف مردود لاعبيه الأجانب وقدرتهم على ترجمة مجهودات صناع اللعب إلى أهداف، لذا نرى أن أغلب الأهداف المسجلة تأتي من لاعبي الوسط وإن كان الهلال يسعى لرتق ثغراته الدفاعية خصوصا بعد انتقال أسامة هوساوي إلى أندرلخت البلجيكي من خلال التعاقد مع يحيى مسلم قلب دفاع الرائد و ياسر الشهراني ظهير القادسية.
أما الاتحاد فيحتاج إلى تدعيم خط هجومه، فبعد أن كان هذا الخط يصنع الفارق للفريق، تراجع كثيراً فتراجعت معه نتائج الفريق، كما يعاني أيضا ضعفاً في الدفاع لكبر سن بعض لاعبيه وانخفاض مستوى البعض مما يحتم استقطاب أسماء جديدة.
وأمام ممثلنا في كأس الاتحاد فريق الاتفاق، متسع من الوقت ليعالج أخطاء المرحلة الماضية ويستعيد عافيته التي كان عليها في بداية الموسم قبل أن يتراجع مستواه أواخر الدوري ويصبح أداؤه متذبذبا.
وحتى خوض مباريات دور الثمانية، هناك متسع من الوقت لأنديتنا لمعالجة الأخطاء وتدعيم خطوطها بلاعبين متميزين، والاستعداد الجيد باختيار معسكرات خارجية تتوفر بها إمكانيات ممتازة، ولعب مباريات ودية مع فرق عالية المستوى تحقق الفائدة الفنية المرجوة لتضع الفرق في حالة استعداد جيدة لخوض لقاءات هذا الدور والتأهل لدور الأربعة. مع كل أمنياتي أن تتجنب الفرق السعودية لقاء بعضها البعض في هذا الدور لنرفع من نسب حظوظ وجودنا في المراحل التالية.
عناوين أخيرة:
- الهلال تجلي في لقائه مع بني ياس وضرب صفوفه بسبعة أهداف أعادت لنا ذكريات زعيم آسيا، وفي اعتقادي أن هذا الفوز بالتأهل هو ما كانت تنتظره إدارة الأمير عبدالرحمن بن مساعد لإعلان استمرارها لدورة جديدة.
- تأهل الأهلي من عنق الزجاجة على حساب الجزيرة الإماراتي بإصرار لاعبيه على العطاء وبخطأ فادح من مدرب الجزيرة حين أخرج أحد المهاجمين قبيل نهاية المباراة وفريقه متقدم بهدفين لهدف، فأرتاح دفاع الأهلي واندفع للهجوم حتى تحقق للفريق مراده وأنهى المباراة بإبداع من حارسه المعيوف الذي سجل وتصدى لضربات الجزاء.
- بطولة السوبر مقترح جيد وإن كنت أرى بأنها يجب أن تكون على كأس الملك بين بطل الدوري وبطل ولي العهد والاستغناء عن بطولة الأبطال لأنها تطويل للموسم الرياضي وفيها إنهاك للأندية خصوصا تلك التي لديها مشاركات خارجية.