ترك الهزاع طوعا أو كرها برجه العاجي وغادر كرسي رئاسة القادسية على طريقة (مجبر أخاك لا بطل)، وخرج بسجل يضعه في خانة أسوأ رؤساء النادي.
النقطة التي تستحق أن نقف عندها في تاريخ رئاسة الهزاع للقادسية هي الحرب الغابرة بين الهزاع الرئيس وبين عضو الإدارة محمد الرتوعي الذي عندما انتخب في المجلس بصمت بالعشرة مع عدد من القدساويين أن هذا الرجل هو المنقذ للقادسية.. رهاني لم يأت من فراغ، لأني أعرف حبه للكيان الذي ترعرع في جنباته.
المعادلة في القادسية كانت (عشرة على واحد) ولكن الواقع يقول إنه رجل واحد بعشرة.. شعاره الدائم القوة في الحق.
خلال 15 شهرا زاد إعجابي بهذا الرجل ولقتاله لأجل القادسية الكيان عكس أعضاء سمعا وطاعة فخامة الرئيس.
عندما التقيته أكثر من مرة كان دائما يردد ويمكرون ويمكر الله، والله خير الماكرين.
كان يتحدث عن مآسي النادي بحرقة، وعن أوضاع اللاعبين بألم، ويتجرع المرارة عندما يستذكر التخبطات الإدارية.
حاولت الإدارة تهميشه وتغييبه عن كل شيء حتى أن الاجتماعات كانت تعقد في منزل الرئيس كي لا يحضر، ولكنه كان يحضر ويناقش ويصر على رأيه.. ثم اتهم بأنه زعيم ما أسمته الإدارة المظاهرات وضخمت الموضوع، وأرسلت سي دي بالأمر لرعاية الشباب، لكنها لم تحرك شعرة في رأس رجل الحق، وعندما عجزت عن زعزعة هذا الرجل أرسلت مرتزقة لتشويه سمعته في الإعلام، لكن رباطة جأشه وقوة عزيمته وإصراره على حقوق ناديه جعلته ينتصر في نهاية المطاف.
انتهت الحكاية وكسب الرتوعي الجولة، أما من جاء للفلاشات فقد خاب رجاؤه وتبخرت أحلامه لأن الله خير الماكرين.