في الوقت الذي أكدت فيه دراسة أن 60 % من الشركات في المملكة لا تمتلك أنظمة داخلية تضبط عملها وفق معايير الحوكمة والمسؤولية المجتمعية والبيئية، اقترح عدد من المختصين إلزام المنشآت الكبيرة والمتوسطة بساعات تطوع وخدمة مجتمعية لتتحول الخدمة المجتمعية إلى جزء من إلتزامات الشركات.
المنشآت الصحية
يرى المهندس أحمد النمر أن المنشآت الطبية وكوادرها استطاعت أن تقدم مثالًا مميزًا للخدمة المجتمعية، وذلك من خلال الأنشطة المستمرة التي نراها في كل مكان، وعلى مدى العام، ولم يتحقق ذلك سوى بجعل التطوع أحد متطلبات تجديد الرخصة الطبية للممارسين الصحيين، وهذا ما تسعى منشآتهم إلى تحقيقه، فلو تم إلزام المنشآت بتحقيق ساعات تطوع معينة، تلزمها وتلزم موظفيها فسنرى طوال العام عددًا من الأنشطة التطوعية التوعوية من مختلف التخصصات التي يكسب من خلالها المجتمع عددًا من الخبرات والمهارات، ويتعرف على القطاعات وأنشطتها وما تقوم به من أعمال فكثير من المهن لدينا تعد مجهولة وغير معروفة وعلى المختصين فيها مسؤولية إبرازها.
تعدد المجالات
ترى الأخصائية الاجتماعية سلمى العلي أن تحقيق المنشآت للخدمة المجتمعية لا يكون فقط من خلال التوعوية، وإنما يكون بطرق متعددة، فمجالات التطوع مفتوحة ولا يمكن حصرها في التوعية وحدها، فإذا كانت المهن الصحية يتناسب دورها مع التوعية، فإن مهنا مثل مهن المختصين الاجتماعيين والنفسيين يمكن لها أن تقدم ساعات خدمة تطوعية من خلال تقديم استشارات مجانية لدى مؤسسات خدمية كالجمعيات الخيرية، والمدارس، ومثلهم المهندسين الذين يمكنهم أن يقدموا خدمات مجانية للجهات الخيرية كخدمات تطوعية، وإذا تم ربط تلك الساعات التطوعية بتجديد رخص المنشأة أو بتجديد تصاريح ورخص الموظفين سنرى عددًا من الأعمال التطوعية المتعددة من مختلف التخصصات، ستقدم للمجتمع عددا من الأنشطة المختلفة والخدمات التطوعية التي يمكن له الاستفادة منها كما أنها تسوق للمنشأة التي تقدمها.
جهل بالمسؤولية
أكدت دراسة أجراها مركز أصداء بي سي دبليو المتخصص في التحليل والدراسات الإستراتيجية أن 60 % من الشركات في المملكة والإمارات لا تمتلك أنظمة داخلية تضبط عملها وفق معايير الحوكمة والمسؤولية المجتمعية والبيئية، كما أكدت أن نصف الشركات التي تمتلك هذه الأنظمة غير واثقة من معرفة موظفيها لهذه المعايير بشكل دقيق.
وشملت الدراسة إجراء مقابلات مع 200 من كبار المسؤولين في الشركات العاملة في البلدين، وقال 41 % من صناع القرار البارزين الذين شملتهم الدراسة إن شركاتهم تمتلك بالفعل أطر عمل محكمة للبيئة والمجتمع والحوكمة، في حين أشار ثلثهم (33 %) إلى أن شركاتهم تعمل بشكل مكثف لصياغتها، وأقر ربعهم 26 % بغياب أطر العمل والسياسات المذكورة عن شركاتهم.
كما كشفت الدراسة أن 52 % من صناع القرار الذين تمتلك شركاتهم أطر عمل للبيئة والمجتمع والحوكمة أكدوا عدم فهمهم لمضامينها بدقة، الأمر الذي يلقي الضوء على الحاجة الماسة لنشر الوعي بمتطلبات معايير الحوكمة المؤسسية، والمسؤولية الاجتماعية والمسؤولية البيئية.
التغير المناخي
تشير الدراسة إلى أن التغير المناخي يؤثر بشكل كبير على شركات الشرق الأوسط مؤكدة على حاجة الشركات في المنطقة لتكثيف جهودها لمواجهة تداعيات التغير المناخي حيث أفاد نحو ثلثا صناع القرار في المملكة والإمارات وبنسبة 61 % أن ارتفاع درجة حرارة الأرض قد أثر بالفعل على عمليات شركاتهم.
كما أكدت 40 % من شركات البلدين امتلاكها لسياسات محكمة لمكافحة الرشوة والفساد والسلوك غير الأخلاقي.
وقالت 43 % من الشركات المشمولة في الاستطلاع في المملكة والإمارات بأنها تمتلك سياسة قوية للإبلاغ عن الانتهاكات والكشف عن الفساد.
القول والفعل
عن الدراسة يؤكد سونيل جون مؤسس ورئيس الشركة التي أجرتها أن الدراسة أظهرت حاجة مجتمع الشركات في منطقة الشرق الأوسط إلى بذل مزيد من الجهد لتلبية توقعات حكومات بلدانها حيال أفضل ممارسات الاستدامة، وتأسيس أطر عمل للحوكمة والمسؤولية المجتمعية والبيئية.
وأشار إلى أن هناك «فجوة كبيرة بين الوعي بالحاجة الماسة للنهوض بالتنمية المستدامة والإجراءات الفاعلة التي تتخذها الشركات على أرض الواقع»، مضيفًا أن «المملكة وعدد من بلدان الشرق الأوسط تعهدوا بتحقيق هدف الحياد الصفري ودعم جهود مكافحة التغير المناخي، وشرعوا بعدد من الإصلاحات الهيكلية لرفع مستويات الشفافية وإرساء أطر الحوكمة وترسيخ معايير الاستدامة، ناهيك عن إقامة مشاريع البنية التحتية الضخمة، وقد قدمت دول المنطقة نماذج قابلة للتطبيق مثل «ذا لاين» في المملكة، وإكسبو 2020 دبي.
مقترحات للمنشآت-
إلزام المنشآت بساعات تطوع معينة
ربط تجديد رخص المنشآت بخدمات المسؤولية المجتمعية
ربط تجديد الرخص المهنية بساعات التطوع
نتائج الدراسة في المملكة
60 % من الشركات في المملكة لا تمتلك أنظمة داخلية تضبط عملها وفق معايير الحوكمة والمسؤولية المجتمعية والبيئية
50 % من الشركات التي تمتلك الأنظمة غير واثقة من معرفة موظفيها بالمعايير
41 %,من الشركات تمتلك بالفعل أطر عمل محكمة للبيئة والمجتمع والحوكمة
33 % من الشركات تعمل بشكل مكثف لصياغتها
26 % من الشركات غابت أطر عمل المسؤولية المجتمعية عنها
52 %من صناع القرار بالشركات يفهمون أطر تطبيقها بدقة
61 % من الشركات ترى أن ارتفاع حرارة الأرض أثر بالفعل على عملياتها
40 %mمن الشركات تمتلك سياسات محكمة لمكافحة الرشوة والفساد والسلوك غير الأخلاقي
43 % من الشركات تمتلك سياسة قوية للإبلاغ عن الانتهاكات والكشف عن الفساد
المنشآت الصحية
يرى المهندس أحمد النمر أن المنشآت الطبية وكوادرها استطاعت أن تقدم مثالًا مميزًا للخدمة المجتمعية، وذلك من خلال الأنشطة المستمرة التي نراها في كل مكان، وعلى مدى العام، ولم يتحقق ذلك سوى بجعل التطوع أحد متطلبات تجديد الرخصة الطبية للممارسين الصحيين، وهذا ما تسعى منشآتهم إلى تحقيقه، فلو تم إلزام المنشآت بتحقيق ساعات تطوع معينة، تلزمها وتلزم موظفيها فسنرى طوال العام عددًا من الأنشطة التطوعية التوعوية من مختلف التخصصات التي يكسب من خلالها المجتمع عددًا من الخبرات والمهارات، ويتعرف على القطاعات وأنشطتها وما تقوم به من أعمال فكثير من المهن لدينا تعد مجهولة وغير معروفة وعلى المختصين فيها مسؤولية إبرازها.
تعدد المجالات
ترى الأخصائية الاجتماعية سلمى العلي أن تحقيق المنشآت للخدمة المجتمعية لا يكون فقط من خلال التوعوية، وإنما يكون بطرق متعددة، فمجالات التطوع مفتوحة ولا يمكن حصرها في التوعية وحدها، فإذا كانت المهن الصحية يتناسب دورها مع التوعية، فإن مهنا مثل مهن المختصين الاجتماعيين والنفسيين يمكن لها أن تقدم ساعات خدمة تطوعية من خلال تقديم استشارات مجانية لدى مؤسسات خدمية كالجمعيات الخيرية، والمدارس، ومثلهم المهندسين الذين يمكنهم أن يقدموا خدمات مجانية للجهات الخيرية كخدمات تطوعية، وإذا تم ربط تلك الساعات التطوعية بتجديد رخص المنشأة أو بتجديد تصاريح ورخص الموظفين سنرى عددًا من الأعمال التطوعية المتعددة من مختلف التخصصات، ستقدم للمجتمع عددا من الأنشطة المختلفة والخدمات التطوعية التي يمكن له الاستفادة منها كما أنها تسوق للمنشأة التي تقدمها.
جهل بالمسؤولية
أكدت دراسة أجراها مركز أصداء بي سي دبليو المتخصص في التحليل والدراسات الإستراتيجية أن 60 % من الشركات في المملكة والإمارات لا تمتلك أنظمة داخلية تضبط عملها وفق معايير الحوكمة والمسؤولية المجتمعية والبيئية، كما أكدت أن نصف الشركات التي تمتلك هذه الأنظمة غير واثقة من معرفة موظفيها لهذه المعايير بشكل دقيق.
وشملت الدراسة إجراء مقابلات مع 200 من كبار المسؤولين في الشركات العاملة في البلدين، وقال 41 % من صناع القرار البارزين الذين شملتهم الدراسة إن شركاتهم تمتلك بالفعل أطر عمل محكمة للبيئة والمجتمع والحوكمة، في حين أشار ثلثهم (33 %) إلى أن شركاتهم تعمل بشكل مكثف لصياغتها، وأقر ربعهم 26 % بغياب أطر العمل والسياسات المذكورة عن شركاتهم.
كما كشفت الدراسة أن 52 % من صناع القرار الذين تمتلك شركاتهم أطر عمل للبيئة والمجتمع والحوكمة أكدوا عدم فهمهم لمضامينها بدقة، الأمر الذي يلقي الضوء على الحاجة الماسة لنشر الوعي بمتطلبات معايير الحوكمة المؤسسية، والمسؤولية الاجتماعية والمسؤولية البيئية.
التغير المناخي
تشير الدراسة إلى أن التغير المناخي يؤثر بشكل كبير على شركات الشرق الأوسط مؤكدة على حاجة الشركات في المنطقة لتكثيف جهودها لمواجهة تداعيات التغير المناخي حيث أفاد نحو ثلثا صناع القرار في المملكة والإمارات وبنسبة 61 % أن ارتفاع درجة حرارة الأرض قد أثر بالفعل على عمليات شركاتهم.
كما أكدت 40 % من شركات البلدين امتلاكها لسياسات محكمة لمكافحة الرشوة والفساد والسلوك غير الأخلاقي.
وقالت 43 % من الشركات المشمولة في الاستطلاع في المملكة والإمارات بأنها تمتلك سياسة قوية للإبلاغ عن الانتهاكات والكشف عن الفساد.
القول والفعل
عن الدراسة يؤكد سونيل جون مؤسس ورئيس الشركة التي أجرتها أن الدراسة أظهرت حاجة مجتمع الشركات في منطقة الشرق الأوسط إلى بذل مزيد من الجهد لتلبية توقعات حكومات بلدانها حيال أفضل ممارسات الاستدامة، وتأسيس أطر عمل للحوكمة والمسؤولية المجتمعية والبيئية.
وأشار إلى أن هناك «فجوة كبيرة بين الوعي بالحاجة الماسة للنهوض بالتنمية المستدامة والإجراءات الفاعلة التي تتخذها الشركات على أرض الواقع»، مضيفًا أن «المملكة وعدد من بلدان الشرق الأوسط تعهدوا بتحقيق هدف الحياد الصفري ودعم جهود مكافحة التغير المناخي، وشرعوا بعدد من الإصلاحات الهيكلية لرفع مستويات الشفافية وإرساء أطر الحوكمة وترسيخ معايير الاستدامة، ناهيك عن إقامة مشاريع البنية التحتية الضخمة، وقد قدمت دول المنطقة نماذج قابلة للتطبيق مثل «ذا لاين» في المملكة، وإكسبو 2020 دبي.
مقترحات للمنشآت-
إلزام المنشآت بساعات تطوع معينة
ربط تجديد رخص المنشآت بخدمات المسؤولية المجتمعية
ربط تجديد الرخص المهنية بساعات التطوع
نتائج الدراسة في المملكة
60 % من الشركات في المملكة لا تمتلك أنظمة داخلية تضبط عملها وفق معايير الحوكمة والمسؤولية المجتمعية والبيئية
50 % من الشركات التي تمتلك الأنظمة غير واثقة من معرفة موظفيها بالمعايير
41 %,من الشركات تمتلك بالفعل أطر عمل محكمة للبيئة والمجتمع والحوكمة
33 % من الشركات تعمل بشكل مكثف لصياغتها
26 % من الشركات غابت أطر عمل المسؤولية المجتمعية عنها
52 %من صناع القرار بالشركات يفهمون أطر تطبيقها بدقة
61 % من الشركات ترى أن ارتفاع حرارة الأرض أثر بالفعل على عملياتها
40 %mمن الشركات تمتلك سياسات محكمة لمكافحة الرشوة والفساد والسلوك غير الأخلاقي
43 % من الشركات تمتلك سياسة قوية للإبلاغ عن الانتهاكات والكشف عن الفساد