تغيرت ملامح الأندية الرياضية، وباتت تعانق مؤشرا عاليا يفوق ما كانت عليه، هذا الارتقاء تجسد بفضل دعم الدولة ممثلة بوزارة الرياضة، وامام هذا المد تقاربت المستويات الفنية وتنامى التنافس عطفاً على العناصر الأجنبية السبعة، أو الثمانية الذين يمثلون الفرق، وما يؤكد ذلك تحقيق الفيصلي لكأس المليك وكان يسبقه التعاون، وأيضا الفيحاء دخل ساحة المجد من البوابة الواسعة، تلك الشواهد تؤكد المكتسبات التي تحققت بعد حضور العناصر الأجنبية، غير أن الجانب المؤرق هدر الأموال بسبب بعض التعاقدات، مع لاعبين دون مستوى الطموح، وبالتالي يخسر النادي الاستفادة من الجانب الفني وبذات الوقت قد تثقل كاهل الميزانيات، وهذا يحدث في الغالب للأندية الكبيرة دون تحديد ومن النادر تجلي مثل تلك الأجواء في الكيانات التي لاتملك أعضاء الشرف مؤثرين، لأن الأرقام محسوبة بدقة، ووزارة الرياضة مشكورة سددت ديون العديد من الأندية لهدف تعزيز مسيرتها، لكنها تعود لذات المربع، ولكي ندرأ ذلك ونجتث جذوره علينا محاسبة من يتسبب في الهدر غير المبرر، ويتعين وجود مستشارين فنيين يقيمون احتياجات الفريق، ويسبرون الأغوار قبل التعاقد، والأهم عدم التوقيع أكثر من عامين حتى لا يقع النادي أسيرا لهذا العقد، وبالتالي يستفاد من كل عنصر على أكمل وجه. والأهم أن يكون اللاعب المناسب في المركز الذي يحتاجه الفريق، بدلا من التراكم في خانة واحدة، اللافت العناصر الأجنبية التي تم التعاقد معها مؤخراً لم تقدم الصورة المتوقعة، ومستوياتها دون الطموح رغم المبالغ الباهظة التي دفعت، بل إن هناك تداولات، حول اصابات البعض وتلك مشكلة، عموماً الفرق بشكل عام لم تصل للعطاء المأمول، والخطر المحدق يحيط بالقادمين من الدرجة الأولى علاوة على الباطن الأقل عطاء، والمواجهات المقبلة حبلى بالمفاجآت وقد تتحول المعادلة، والهلال يتصدر الفرق بالعلامة الكاملة وأمامه مهمة خارجية في دوحة قطر وعلى الملعب الذي ستقام على أرضه نهائي كأس العالم 2022، حينما يلاقي الزمالك الجمعة المقبل في نزال كأس سوبر لوسيل، ومهمة الزعماء في هذه المرة قد تكون أفضل بكثير خلاف ماحدث له في اللقاء السابق، بسبب عدم إشراك أكثر من عنصر أجنبي، والأمل كبير أن يضيء الأزرق سماء قطر كالعادة.