نجا 1229 راكباً من الموت حرقاً وغرقاً كانوا مسافرين على متن عبارة من الأردن إلى مصر، بينما لقي راكب واحد أردني الجنسية حتفة غرفاً إذ قفز إلى الماء هرباً من نيران اشتعلت في العبارة، في حادث كاد يكرر مأساة عبارة السلام 98 التي أودت بحياة أكثر من 1330 قبل نحو 5 أعوام.
وتمكنت السلطات المصرية أمس من إنقاذ ركاب العبارة بيلا وهي تابعة لشركة الجسر العربي للملاحة المصرية - الأردنية، وكانت مبحرة من ميناء العقبة الأردني إلى ميناء نويبع المصري، وعلى متنها 1229 راكباً، و5 شاحنات (برادات) و42 سيارة و3 أتوبيسات.
وأفاد مدير المكتب الإعلامي في مديرية الدفاع المدني الأردني فريد الشرع أن فرق الإنقاذ انتشلت جثة المواطن الأردني الذي لقي حتفه غرقاً فيما تعاملت مع 14 إصابة متنوعة بين ضيق في التنفس وكسور بسيطة نتيجة قفز البعض إلى الماء وأسعفت جميعها.
وأكد وزير النقل المصري الدكتور علي زين العابدين، أن عملية الإخلاء تمت بسرعة، قبل أن تتم السيطرة على الحريق الذي نشب في جراج العبارة. وعزا عدم تكرار سيناريو مأساة العبارة إلى أن التحرك لإنقاذ الركاب وإطفاء الحريق تم خلال ساعة ونصف الساعة، بينما ظلت جهود إنقاذ عبارة السلام يومين وأكثر.
وقال رئيس هيئة موانئ البحر الأحمر اللواء محمد عبد القادر لـالوطن إن الحريق نشب بالعبارة بعد خروجها من ميناء العقبة الأردني على مسافة 15 ميلاً بحرياً من ميناء نويبع، موضحاً أن الهيئة تلقت نداء استغاثة من طاقم العبارة نتيجة نشوب حريق في جراجها، وأنها تقل ركاباً من العاملين بالخليج، عائدين إلى مصر. وعلى الفور انطلقت عبارة الركاب إيلا إلى موقع العبارة المحترقة وأنزلت لنشات إنقاذ بحرية لإنقاذ الركاب، كما شاركت القاطرة جهاد 4 واللنش البحري سوفت التابع للقاعدة البحرية المصرية بجنوب سيناء، في إطفاء الحريق وإنقاذ الركاب.
وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية المستشار عمرو رشدي لـ الوطن: نجحت عملية إنزال كل الركاب من العبارة إلى قوارب إنقاذ صغيرة، اتجه بعضها بهم إلى ميناء العقبة الأردني حيث استقبلهم طاقم القنصلية المصرية، فقدموا لهم العناية اللازمة وبدؤوا التنسيق مع السلطات الأردنية في شأن أوضاعهم.
وفي المملكة أبلغ حرس الحدود في قطاع حقل( 180كم شمال تبوك) صباح أمس مركز تنسيق البحث والإنقاذ بالبحر الأحمر، باندلاع حريق في إحدى العبارات المصرية قبالة شواطئ حقل؛ حيث تبين أن المركز أبلغ السلطات المصرية بالأمر.
وأكد الناطق الإعلامي لحرس الحدود بمنطقه تبوك بالنيابة الرائد نواف العنزي لـ الوطن أن دوريات حرس الحدود أول من شاهد الحادث، مضيفاً أنه تم على الفور تجهيز 17 واسطة بحرية في حال طلبت المساعدة من قطاع حرس الحدود السعودي في حقل.
وبينما لم يعلن سبب اندلاع الحريق، قال الخبير الملاحي مدير ميناء الغردقة السابق القبطان طارق جمال الدين في اتصال مع الوطن: هناك عدة أسباب وراء اندلاع الحريق، الأول أن يكون مصدر اللهب خارجياً كأن تكون النيران نشبت عن طريق إحدى السيارات أو الشاحنات الموجودة داخل الجراج، والثاني أن يكون حدث ماس كهربائي في غرف الماكينات، والثالث تعرض أحد المولدات الموجودة في الماكينات الواقعة تحت الجراج إلى حريق.