غير صحيح أن الشباب لا يرغب الجدية ولا يتفاعل مع المفيد إعلامياً..! منذ عامين انتثرت علينا قنوات إذاعية جديدة لتخوض مع إذاعتي MBC وإذاعة روتانا المنافسة، فكان ما كان من التشابه بينها في البرامج التي تسمى شبابية وهي أصلاً تجارية وتعتمد على الرسائل النصية في الإجابة على ألغاز ومسابقات بأسئلة سطحية لا تثري الشباب وتستنزف فواتير هواتفهم.
أغلب ساعات بث الإذاعات أغاني حتى تلك الرياضية منها، والبقية الباقية من وقتها لبرامج ثلاثة أرباعها ترفيهية تجارية! وبين الربع الباقي تجد برامج تجبرك على البقاء في السيارة حتى تنتهي، وتشدك للتواصل والتفاعل معها، منها برنامج طبابة ألف على إذاعة ألف ألف FM، الذي أثبتت فيه الإعلامية أمينة العبدالله أن مستمعي البرامج الجادة والمفيدة أكثر بكثير من الترفيهية.
برنامج طبابة ألف يثريك كل يوم بساعتين ابتداءً من الحادية عشرة صباحاً، إحداهما صحية متخصصة ودقيقة في تشريحها للأمراض والإصابات مع أطباء مختصين، والثانية استشارية ونفسية واجتماعية تثقف المستمع وتزيد استيعابه لتربية أطفاله وعلاقاته الاجتماعية وحالاته النفسية.
بعد كل حلقة من طبابة ألف أستمع فيها إلى الكثير من الاتصالات والأسئلة التي تطرح على الأطباء عبر الرسائل النصية وأستمتع بالتفاعل الكبير مع المواضيع، أتأكد أن المستمعين يُقبلون على البرامج الجادة إذا كانت تقدم جديداً بالنسبة لهم.
برنامج طبابة ألف إذا واصل مشواره بنفس المستوى من الجدية والاهتمام باختيار الضيوف والموضوعات سيكون موسوعة طبية بحلقاته الموجودة على اليوتيوب، وستنال الإذاعة منه أرباحاً مادية ومعنوية، تغنيها عن برامج المسابقات والخلطات الشعبية التي تفرد لها أكثر ساعات البث.